الصفحة 131 من 330

ثمَّ أنَّ هذه الآية نسخت تلاوةً ، وبقيت حكمًا ، وقد رجم النبي - صلى الله عليه وسلم - ما عزًا (1) وامرأة صاحب العسيف (2) ، والجهنية (3) ، ورجم يهوديين زنيا (4) وتوفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا الحكم باقٍ معمولٌ به ، ورجم الخلفاء بعده ، وقد ورد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنَّه خطب يومًا وقال: ( لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل ما أجد الرجم في كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة من فرائض الله ألا وإن الرجم حق إذا أحصن الرجل ، وقامت البينة أو كان حمل أو اعتراف ، وقد قرأتها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده (5) .

(1) انظر صحيح البخاري في كتاب الأحكام باب من حكم في المسجد حتى إذا أتى على حد أمر أن يخرج من المسجد فيقام وقال عمر أخرجاه من المسجد ويذكر عن علي نحوه وفي كتاب الحدود باب هل يقول الإمام للمقر لعلك لمست أو غمزت ومسلم أخرجه في كتاب الحدود باب من اعترف على نفسه بالزنى .

(2) الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب الشروط باب الشروط التي لا تحل في الحدود ، وفي كتاب الحدود باب الاعتراف بالزنا ، ومسلمٌ في كتاب الحدود باب من اعترف على نفسه بالزنى .

(3) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحدود باب من اعترف على نفسه بالزنى .

(4) الحديث أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن باب { قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } وفي كتاب الحدود باب أحكام أهل الذمة وإحصانهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام ، وأخرجه مسلمٌ رحمهما الله في كتاب الحدود باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى .

(5) الحديث سبق تخريجه بغير هذا اللفظ وهذا اللفظ الوارد هنا هو في سنن ابن ماجة رحمة الله تعالى عليه في كتاب الحدود باب الرجم ، وقد صححه الإمام الألباني رحمه الله في صحيح ابن ماجة وأشار إلى تصحيحه في الإرواء برقم 2338 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت