الصفحة 132 من 330

وعلى ذلك الإجماع المتصل بين أهل العلم على مشروعية الرجم للزاني المحصن والزانية المحصنة .

الجملة الثانية: قوله: ( والمسح على الخفين سنَّة ) المسح على الخفين من السنن (1) ، وقد أدخل المسح على الخفين في العقائد ، لأنَّ بعض المبتدعين أنكره ، وهم الخوارج ، والشيعة بحجة أنه لم يرد في القرآن ، وهو ثابتٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من رواية جماعةٍ من الصحابة ، وصار إنكاره علمًا على أهل البدع ، وأهل السنَّة والجماعة يثبتونه لوجود الأدلة به .

الجملة الثالثة: قوله: ( تقصير الصلاة في السفر سنَّة ) أي القصر في الصلاة بأن تصير الرباعية اثنتين ، وهذا الحكم مجمعٌ عليه ، ومصرَّحٌ به في القرآن في الآية التي في سورة النساء ، وهي قوله تعال: { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا } (النساء:101) ، وقد سأل عمر ابن الخطاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القصر إذ قد أذهب الله الخوف ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: { صدقة تصدَّق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته } (2) .

الجملة الرابعة: قَولُه ( والصوم في السفر من شاء صام ، ومن شاء

(1) قال النووي: ( أجمع من يعتد به في الإجماع على جواز المسح على الخفين في السفر والحضر سواءً كان لحاجةٍ أو غيرها وقال الحافظ ابن حجر في الفتح وقد صرَّح جمعٌ من الحفَّاظ بأنَّ المسح متواتر وجمع بعضهم رواته فجاوزوا الثمانين منهم العشرة ) انتهى من فقه السنة ج1 / 46 المسح على الخفين .

(2) الحديث أخرجه الإمام مسلمٌ رحمه الله في أول كتاب صلاة المسافرين وقصرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت