فهرس الكتاب
أفطر (1) ) . وأقول: في مذهب الجماهير من أهل السنَّة والجماعة أنَّ الفطر في السفر رخصةٌ من الله ، فمن شاء أخذ بهذه الرخصة ، ومن شاء صام إذا وجد من نفسه القدرة على ذلك لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صام وبعض أصحابه في السفر وأفطر بعضهم ، وإنَّما الخلاف في الأفضل من الصوم أو الفطر
تلالاالابالبلبللبليبيبيبيببيبسبييبيبيبيبيبيبيبيبيببيب
والنفاق أن يظهر الإسلام باللسان ، ويخفي الكفر بالضمير [1] .
ولاشكَّ أنَّ الفطر أفضل ، والصوم جائز لمن قَدِر عليه ويجب على المجاهدين الفطر قبل لقاء العدو ليكون أقوى لهم .
الجملة الخامسة: قوله: ( ولابأس بالصلاة في السراويل(2) ) .
أقول: أمَّا السراويل التي تجوز فيها الصلاة فهي السراويل التي تكون ساترةً للعورة المرتخية ( الواسعة ) على الجسم بحيث يتمكن لابسها من أداء الصلاة على الوجه الأكمل . أمَّا إذا كانت ضيِّقة مظهرةٌ لحجم الإليتين فإنَّ الصلاة فيها تكون مكروهة وقد تبطل الصلاة إذا كان لابس السراويل لايتمكن من أداء الأركان كأن يكون لايستطيع أن يجلس للتشهد وبين السجدتين ، وبالله التوفيق .
(1) دلَّ على هذه المسألة أحاديث كثيرة منها ما رواه الإمام أحمد وغيره عن أم هانئ رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { دخل عليها فدعا بشراب فشرب ، ثم ناولها فشربت ، فقالت يا رسول الله: أما إني كنت صائمة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام ، وإن شاء أفطر } .
(2) أشار الشيخ الردادي حفظه الله إلى مسألة جوزا الصلاة في السراويل في كتاب المغني لابن قدامة ( 1 / 582 - 583 ) .