فهرس الكتاب
قوله: ( وأمَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - فيها مؤمنون مسلمون في أحكامهم ومواريثهم وذبائحهم والصلاة عليهم الخ …) هذا صحيح بأن من أظهر الإسلام بأن نطق بالشهادتين عالمًا بمعناها عاملًا بمقتضاها ، وأقام الصلاة ، وأدَّى الزكاة وصام رمضان ، فهذا هو المسلم تجري عليه أحكام الإسلام ، الأحكام التوارثية ، وأحكام الذبائح ، فيؤكل ذبحه ، ويصلَّى عليه إذا مات لكن لا نشهد لأحد بحقيقة الإيمان حتَّى يأتي بشرائع الإسلام ، وأصوله ، وفروعه بقدر المستطاع . أمَّا إن قصَّر في شيءٍ من تلك الأحكام التي هي بمنزلة الأصول ، وارتكب محرَّمًا فنحن في هذه الحالة نحكم له بالإسلام
والصلاة على من مات من أهل القبلة سنة: والمرجوم والزاني والزانية ، والذي يقتل نفسه وغيره من أهل القبلة ، والسكران ، وغيرهم الصلاة عليهم سنَّة ، ولايخرج أحدٌ من أهل القبلة من الإسلام حتَّى يردَّ آيةً من كتاب الله عزَّ وجل أويَرُدَّ شيئًا من آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو يُصلي لغير الله أو يذبح لغير الله ، وإذا فعل شيئًا من ذلك فقد وجب عليك أن تخرجه من الإسلام ، فإذا لم يفعل شيئًا من ذلك فهو مؤمنٌ مسلمٌ بالاسم لابالحقيقة [1] .
الناقص عن درجة الإيمان الكاملة ، فلا ننفي عنه مطلق الإيمان ولانحكم
له بكماله ومتَّى ضيَّع شيئًا من شرائع الإسلام التي تقتضي الحدود
أو التعزير أقمنا عليه ذلك بحسب ما تقتضيه الحالة ، وبالله التوفيق .