الصفحة 150 من 330

للبقاء كونوا ترابا . [2] .

طلق ثلاثًا بلفظٍ واحد أو بألفاظٍ متتابعة فإنَّه تعتبر واحدة ، وهذا رأي شيخ الإسلام ابن تيمية ، وقولٌ وسط وهو أنَّها تعتبر ثلاثًا بالنية ، إذا كانت بألفاظٍ متتابعة ، والمسألة فيها كلامٌ كثير وبالله التوفيق .

[1] وأقول: إنَه لا يجوز قتل نفسٍ بغير واحدة من هذه الثلاث إجماعًا وبالله التوفيق .

[2] قوله: ( وكلُّ شيءٍ ممَّا أوجب الله عليه الفناء يفنى ، إلاَّ الجنَّة ، والنار والعرش والكرسي ، والصور ، والقلم ، واللوح ليس يفنى من هذا شيءٌ أبدًا ) . أقول: الجنَّة ، والنار والعرش ، والكرسي ، وتمام العدة ، (1) لم يخلق شيٌ من هذا للفناء ، بل هي مخلوقةٌ قبل السموات والأرض ، وعند فناء هذا الكون ، لا تفنى ، بل هي باقية . فالجنَّة معدَّةٌ لأهلها ، والنَّار معدَّةٌ لأهلها وبعد البعث ، والحساب سيدخل كلَّ دارٍ من أرادهم الله لها أن يدخلوها بأعمالهم { وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } (الكهف: من الآية49) وأهل الجنَّة سيعمرونها ، ويبقون فيها إلى ما لانهاية ، وأهل النَّار سيبقون فيها إلى ما لانهاية إلاَّ نار الموحدين ، الذين يعذَّبون بذنوبٍ ارتكبوها ، ثمَّ يخرجون منها إلى الجنَّة . أمَّا نار الكفَّار ، والمنافقين الذين كتب الله عليهم الخلود ، فسيبقون فيها إلى ما لانهاية .

قوله: ( ثمَّ يبعث الله الخلق على ما أماتهم عليه يوم القيامة ، ويحاسبهم بما شاء ، فريقٌ في الجنَّة ، وفريقٌ في السعير ) أي يبعث الله الخلق على ما

(1) أي مما ذكر في المتن من الصور والقلم واللوح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت