الصفحة 153 من 330

يوم القيامة ، فيقول: { أنا الملك أنا الديان ، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وله عند أحد من أهل الجنة حق حتى أقصه منه ، ولا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عنده حق حتى أقصه منه حتى اللطمة . قال قلنا: كيف وإنَّا إنما نأتي الله عز وجل عراة غرلًا بهمًا ؟ قال: بالحسنات والسيئات } (1) والمهم أنَّهم لايدخلون الجنَّة والنَّار ، إلاَّ بعد أخذ الحقوق من بعضهم البعض فإذا ، صفُّوا ، ونقُّوا أُدخل أهل الجنَّة الجنَّة وأهل النَّار النار ، وبالله التوفيق .

[1] أٌقول: أمَّا الدليل على الإخلاص في العمل لله عزَّ وجل ، ففي كتاب الله ، وفي سنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أدلة كافية على ذلك ، وبعد ذلك إجماع الأمَّة على ذلك . فالدليل من الكتاب قول الله تعالى: { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } (البينة:5) وقوله تعالى: { فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } (غافر:14) ، وقوله تعالى: { أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِص } (الزمر: من الآية3) ، وقوله تعالى: { فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } (الكهف: من الآية110) ، إلى غير ذلك من الآيات ، وهذه الآيات آمرةٌ بالإخلاص لله بمنطوقها وناهيةٌ عن الشرك صغيره وكبيره بمفهومها .

(1) الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله في مسند المكيين برقم 15612 من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما انظر الصحيح بتحقيق الألباني رحمه الله برقم 8043 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت