فهرس الكتاب
ملحوظة: لايجوز الرضا بالمعاصي ، ولا الاحتجاج عليها بالقدر ، بل يجب السعي في إزالتها وقطعها والله تعالى يقول: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه } (آل عمران: من الآية110) ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: { من رأى منكم منكرًا ، فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع ، فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان } (1) فلو قدِّر أنَّ الكفَّار احتلوا بلدًا من بلدان المسلمين هل يجوز أن نقول: هذا أمرٌ مقدَّر ونسكت ، ولا نسعى في إزالة هذا المنكر حتَّى يتحرر المسلمون في بلادهم ويستريحوا من سيطرة الكفَّار عليهم ؟ الجواب: أنَّه لايجوز لنا السكوت على ذلك ، ولا الرضا به ، ولا الصبر عليه ، وبالله التوفيق .
(1) الحديث اخرجه الإمام مسلمٌ رحمه الله في كتاب الإيمان باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان ، وأن الإيمان يزيد وينقص وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان .