الصفحة 157 من 330

والإيمان بما قال الله (1) ، قد علم الله ما العباد عاملون وإلى ما هم صائرون ، لا يخرجون من علم الله ، ولايكون في الأرضين ، والسماوات إلاَّ ما علم الله تعالى وتعلم أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك (2) ولا خالق مع الله

عزَّ وجل [1] .

(1) قال الشيخ الردادي وفقه الله في نسخة مكتبة الغرباء عند هذه العبارة: ( والإيمان بأقدار الله خيرها وشرها وحلوها ومرها ) وهذا أمرٌ واجب على كل مسلمٍ ومسلمة ، فإذا نزلت بالمسلم مصيبةٌ وبلوى فلايخلوا إمَّا أن يكون من أحد أصحاب هذه المراحل الأربع: 1- الجزع عند المصيبة وهذا حرام لأنَّه تسخطٌ على الله فيما كتبه وقدره 2- مرحلة الصبر وهو أمرٌ واجب عند نزول المصيبة بالمسلم 3- الرضى بقضاء الله وقدره 4- الشكر وهذه من أفضل المنازل الأربع عند الله فنسأل الله أن يرزقنا الرضا بما كتب الله لنا وعلينا من خيرٍ وشر وأن يدخر أجر ذلك عنده تعالى في يوم الفاقة والحاجة { يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } .

(2) وهذه العبارة من حديث أخرجه الإمام الترمذي في سننه في آخر كتاب صفة القيامة والرقائق والورع من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: { كنت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما فقال: يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك ؛ احفظ الله تجده تجاهك ؛ إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ؛ رفعت الأقلام ، وجفت الصحف } ، قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ، وأخرجه الإمام أحمد في مسند بني هاشم رقم 2664 و2800 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت