فهرس الكتاب
{ إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا } (النساء:40) ومن جهةٍ أخرى يجب أن نعلم أنَّ الخلق خلق الله والأرض أرضه وأنَّه هو الذي خلق الخلق ، ورزقهم ، وأنَّه لو عذَّب أهل السموات وأهل الأرض لعذَّبهم غير ظالمٍ لهم وهذه العبارة وردت عن بعض الصحابة (1)
(1) وهم أبي بن كعب ، وحذيفة بن اليمان ، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم ، ولكن مع ذلك كله صحة نسبة هذا الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في مقدمة سنن ابن ماجة برقم الحديث 74 قال: حدثنا علي بن محمد حدثنا إسحق بن سليمان قال: سمعت أبا سنان عن وهب بن خالد الحمصي عن ابن الديلمي قال: وقع في نفسي شيء من هذا القدر خشيت أن يفسد علي ديني وأمري ، فأتيت أبي بن كعب فقلت أبا المنذر: إنه قد وقع في نفسي شيء من هذا القدر ، فخشيت على ديني وأمري ، فحدثني من ذلك بشيء لعل الله أن ينفعني به فقال: لو أن الله عذب = = أهل سماواته ، وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ، ولو رحمهم لكانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم ، ولو كان لك مثل جبل أحد ذهبًا أو مثل جبل أحد تنفقه في سبيل الله ما قبل منك حتى تؤمن بالقدر ، فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وأنك إن مت على غير هذا دخلت النار ، ولا عليك أن تأتي أخي عبد الله بن مسعود فتسأله فأتيت عبد الله فسألته ، فذكر مثل ما قال أبي ، وقال لي: ولا عليك أن تأتي حذيفة ، فأتيت حذيفة فسألته فقال: مثل ما قالا ، وقال ائت زيد بن ثابت فاسأله ، فأتيت زيد بن ثابت فسألته ، فقال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: { لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ، ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ، ولو كان لك مثل أحد ذهبا أو مثل جبل أحد ذهبًا تنفقه في سبيل الله ما قبله منك حتى تؤمن بالقدر كله ، فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وأنك إن مت على غير هذا دخلت النار } قال عنه الألباني في المشكاة برقم 115 ( وسنده صحيح ) اهـ . وروى هذا الحديث الإمام أبو داود في كتاب السنة باب في القدر والإمام أحمد في مسند الأنصار برقم 21079 و21101 و21144 .