فهرس الكتاب
[1] الإيمان بأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شُقَّ صدره ، وأخرج منه حضُّ الشيطان وملئ إيمانًا وحكمة ، وأسرى به جبريل على البراق ، الذي يضع حافره عند منتهى طِرْفه ، وأنَّه وصل إلى بيت المقدس ، وجمعت له الأنبياء وصلَّى بهم إمامًا ثمَّ عرج به جبريل إلى السماء الدنيا واستفتح ، وفتح له في كلِّ سماء ، وأنَّه وجد في السماء الأولى آدم ، وفي السماء الثانية يحيى وعيسى وفي السماء الثالثة يوسف ، وفي السماء الرابعة هارون ، وفي السماء الخامسة إدريس ، وفي السماء السادسة إبراهيم ، وفي السماء السابعة موسى وفي رواية بعكس ذلك في حق إبراهيم وموسى ، وأنَّ جبريل عرج به إلى سدرة المنتهى ، ثمَّ عرج به إلى مكان يسمع فيه صريف الأقلام ، وأنه سمع كلام ربه عز وجل حين فَرضَ عليه الصلوات الخمس فرجع إلى موسى فأخبره ، فقال ارجع إلى ربك ، فسأله التخفيف وأخيرًا قال له ربه: { هي خمسٌ ، وهي خمسون لايبدل القول لدي } (1) متفقٌ عليه . أي خمس بالفعل ، وخمسون في الأجر والحسنة بعشر أمثالها ، وأنه دخل الجنة ، ورأى فيها جنابذ أوحبائل اللؤلؤ ، إلى غير ذلك من الأخبار ، التي وردت في الإسراء ، والمعراج وهذا أمرٌ من التفضيل اختص الله به نبيه وخاتم رسله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لم يشركه فيه غيره ، وأنه أصبح في مكة ، ولما أخبر قريشًا بما
(1) الحديث بهذا اللفظ ورد في ثنايا حادثة شق صدر النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي قصة الإسراء والمعراج بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وكل ذلك ورد في صحيح الإمام البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء باب ذكر إدريس عليه السلام وهو جد أبي نوح ويقال جد نوح عليهما السلام وقول الله تعالى: { وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } (مريم:57) وأخرج الحديث أيضًا الإمام مسلم رحمه الله في كتاب الإيمان باب الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السماوات وفرض الصلوات من حديث أبي ذر - رضي الله عنه - .