الصفحة 186 من 330

رؤيته (1) وفي رواية: { لاتُضارُّون في رؤية أحدهما } (2) أو: { تَضارُّون في رؤيته } (3) كلُّ ذلك قد ورد والمعنى أنَّه لايضر بعضكم بعضًا في رؤيته وقد جاء في الحديث: أن أناسا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: نعم . هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة ضوء ليس فيها سحاب ؟ قالوا: لا . قال وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ضوء ليس فيها سحاب ؟ قالوا: لا . قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما تضارون في رؤية الله عز وجل يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية

أحدهما (4) ومعنى: { تَضَامُّون } : أي لاتحتاجون أن ينضمَّ بعضكم إلى بعض كما تحتاجون إلى ذلك في رؤية الأشياء الخفية ، ورواية:

{ لاتُضَامُون } بضمِّ التاء المثنَّاة من فوق ، وفتح الضاد أخت الصاد وضمَّ الميم بعدها مخفَّفة ، من الضيم: أي لايضيم بعضكم بعضًا: أي يغلب بعضكم بعضًا .

ولهذه الأدلة فقد أجمع السلف رحمهم الله من الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين لهم بإحسان من أهل السنَّة والجماعة ، أجمعوا على رؤية الله في الجنَّة ، للأدلة الدالة على ذلك (5) .

أمَّا الترتيب الذي ذكره: ( أنَّ أوَّل من ينظر إلى الله تعالى في الجنَّة الأضرَّاء ، ثمَّ الرجال ثمَّ النساء ، بأعين رؤوسهم ) فلا أعرف دليلًا في ذلك ، والله تعالى أعلم .

(1) الحديث بهذه اللفظة أخرجها ابن ماجة رحمه الله في المقدمة باب فيما أنكرت الجهمية .

(2) الحديث قد سبق تخريجه .

(3) الحديث بهذه اللفظة أخرجها ابن ماجة رحمه الله في المقدمة باب فيما أنكرت الجهمية .

(4) الحديث قد سبق تخريجه .

(5) هذه الرواية وردت عند البخاري في كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا

نَاظِرَةٌ وفي كتاب تفسير القرآن باب قوله { وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت