فهرس الكتاب
قال: إنَّما يعذب الله عند النار ردًَّا على الله ورسوله [1] .
المراء والخصومة والجدال ، والله يقول: { مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا } (غافر: من الآية4) ، فعليك بالتسليم ، والرضا بالآثار ، والكف والسكوت ) وأقول: إنَّ الذي ينبغي للمسلم التسليم بما جاء عن الله عزَّ وجل في كتابه ، وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - والكف ، والسكوت عمَّا سوى ذلك علمًا بأنَّ التسليم لمَّا جاء عن الشارع - صلى الله عليه وسلم - يكون تسليم رضا ، وقبول وإيمانٌ ، وتصديق ، وعمل بما يحتاج إلى عمل واعتقاد بما يلزم فيه الاعتقاد قال الله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْر* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا
بِالصَّبْر (العصر) ، ومعنى آمنوا صدَّقوا .
[1] إنَّ الله سبحانه وتعالى قد أخبرنا عن أهل النار ، وأنَّ لهم سلاسلًا وأغلالًا والسلاسل: جمع سُلْسُلة أو سِلْسِلة ، وهي الحِلق المترابطة قال الله عزَّ وجل: { ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ } (الحاقة:32) وقال جلَّ من قائل: { إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلا وَأَغْلالًا وَسَعِيرًا } (الانسان:4) وقال تعالى: { الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ * في الحميم ثمَّ في النَّار يسجرون * ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُون َ* مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِين } (غافر: 70ـ74) .
إلى غير ذلك من الآيات .
والأغلال: جمع غل ، وهو ما تغلُّ به الأيدي إلى الأعناق .