الصفحة 191 من 330

[1] أقول: لقد قام الإجماع مستندًا إلى الأدلة الشرعية على أنَّ الصلاة المفروضة خمس صلوات ، فمن قال إنَّها أكثر من خمسٍ كفر ، ومن قال إنَّها (1) أقل من خمسٍ كفر ، وقد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما ، منها أحاديث الإسراء ، وأنَّ الصلاة فرضت خمسين وأنَّ موسى عليه السلام أشار على النبي - صلى الله عليه وسلم - بمراجعة ربه حتى قال الله تعالى في الحديث القدسي: {هي خمسٌ ، وهي خمسون لايبدل القول لديَّ } (2) أي خمسٌ في الفعل وخمسون في الأجر ، والحسنة بعشر أمثالها ، وقد ورد ذلك في أحاديث في تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس لأركان الإسلام ، فهل يمكن أن يقول أحدٌ ممن ينتسبون إلى الإسلام أنَّ الصلوات المفروضة أكثر من خمس أو أقل من قال خلاف ذلك فقد كفر ، وقد أشار القرآن إلى الخمس بقوله تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } (البقرة:238) وقَولُه تعالى: { وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى } دليلٌ على أنَّها خمس وهي المتوسطة بين اثنتين في الليل ، واثنتين في النهار .

(1) أي أنَّ الصلاة المكتوبة خمس صلوات في كل يومٍ وليلة .

(2) هذا الحديث سبق تخريجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت