الصفحة 193 من 330

ومن ترك الصلاة عامدًا حتى مرَّ وقتها فقد كفر للأدلة الصحيحة الدالة على ذلك منها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: { بين الرجل ، وبين الشرك والكفر ترك الصلاة } (1) ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم -: { العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر } (2) إلى غير ذلك من الأدلة ، وقد ذهب الجمهور إلى عدم كفر تارك الصلاة ، ومع ذلك فقد قال كثيرٌ منهم يستتاب ، فإن تاب وإلاَّ قتل حدًَّا والمسألة فيها خلافٌ بين أهل العلم ، والله تعالى أعلم ، إلاَّ أنَّ من تركها بعذر النسيان أو النوم فإنَّه يجب أن يصليها إذا ذكرها لحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: {من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها } (3) ولأنَّ الله تعالى يقول: { وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي } (طه: من الآية14) . وبالله التوفيق .

(1) الحديث أخرجه الإمام مسلمٌ رحمه الله في كتاب الإيمان باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة من حديث جابر بن عبد الله .

(2) الحديث أخرجه الإمام الترمذي في كتاب الإيمان باب ما جاء في ترك الصلاة وأخرجه النسائي في كتاب الصلاة باب الحكم في تارك الصلاة وأخرجه الإمام ابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء فيمن ترك الصلاة وأخرجه الإمام أحمد في باقي مسند الأنصار من حديث بريدة عن أبيه رضي الله عنهما برقم الحديث 21859 والحديث أشار إلى صحته الإمام الألباني رحمه الله في صحيح الجامع في ج2 / 1118 برقم الحديث 6569 وأشار رحمه الله فيه إلى الإرواء برقم 263

(3) الحديث أخرجه الإمام مسلمٌ رحمه الله في كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ، وأخرج نحوه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت