فهرس الكتاب
وكذلك الحبوب المقتاتة كالبر ، والشعير ، والذرة ، والدخن ، والأرز هذه نصاب كلٍّ منها خمسةِ أوسق ، والوسق ستون صاعًا نبويًا ، وخمسة عشر صاعًا بالصاع الكبير المتداول في جهتنا أي مقاطعة جازان في جنوب غرب المملكة العربية السعودية . أمَّا الدواب ، فأنصبتها معروفة (1)
(1) فالدواب التي تجب فيها الزكاة هي بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم والنصاب فيها ما ورد في السنة فقد روى البخاري في كتاب الزكاة باب زكاة الغنم قال حدثنا محمد بن عبدالله بن المثنى الأنصاري قال حدثني أبي قال حدثني ثمامة بن عبدالله بن أنس أنَّ أنسا حدثه: { أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين والتي أمر الله بها رسوله فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعط في أربع وعشرين من الإبل فما دونها الغنم في كل خمس شاة إذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة فإذا بلغت يعني ستا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون فإذا = = بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاة وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين شاتان فإذا زادت على مائتين إلى ثلاث مائة ففيها ثلاث شياه فإذا زادت على ثلاث مائة ففي كل مائة شاة فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها وفي الرقة ربع العشر فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها } وبنت مخاض: ما تمَّ له سنة وبنت لبون: هي ما تمَّ لها سنتان ، والحقة: ما تمَّ لها ثلاث سنين والجذعة: ما تمَّ لها أربع سنينوعن معاذ - رضي الله عنه - قال: { لما بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة ، ومن كل أربعين مسنة ومن كل حالم دينارا أو عدله معافري } الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة باب زكاة السائمة والترمذي في كتاب الزكاة باب ما جاء في زكاة البقر وقال عنه حديثٌ حسن وابن ماجة في كتاب الزكاة باب صدقة البقر والنسائي في كتاب الزكاة باب زكاة البقر وصححه ابن حبان والحاكم ، والتبيع والتبيعة: ما تمَّ له سنة من البقر والمسنة: ما تمَّ لها سنتان وذكر أهل العلم أنَّ هذه البهائم لاتجب فيها الزكاة بعد بلوغها النصاب المحدد شرعًا إلاَّ بشرطين:
أن تكون سائمةً أي راعيةً في جميع الحول أو أكثره في الصحاري أو الغابات أو نحوها فإن لم تكن سائمةً فلا زكاة فيها إلاَّ إن أعدت للتجارة فتزكى زكاة عروض التجارة .
أن تكون معدةً للإستفادة من ألبانها ونسلها فإن كانت للعمل عليها بالحرث أو سقي أو غيرهما لم تجب فيها الزكاة ، وبالله التوفيق .