الصفحة 196 من 330

ومتداولة

قَولُه: ( فإن قسَّمها فجائز ، وإن دفعها إلى الإمام فجائز ) أقول: إنَّ دفع الزكاة إلى الإمام هذا هو الواجب ، فإن أمر الإمام بردها على الفقراء عند ذلك يقسمها الجابي هذا هو قول أهل السنَّة والجماعة ، وأنَّه لايوكل إلى من وجبت عليه الصدقة قسمتها إلاَّ في زكاة الفطر ، والأموال السرية وهي النقود الخفية . وما عدى ذلك ، فتدفع إلى الإمام هذا قول أهل السنَّة ومن خالف ذلك فهو مبتدعٌ ، إذ لو قلنا بما قاله المؤلف لأمكن أن يدِّعي كثيرٌ ممن وجبت عليه الزكاة أن يدَّعي أنَّه قسَّمها ، وبرئت ذمته منها وهذا خلاف ما دلت عليه السنَّة ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:

اعلم أنَّ أول الإسلام: شهادة أن لا إله إلاَّ الله ، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله وأنَّ ما قال الله كما قال ، ولاخلاف لما قال ، وهو عند ما قال [1] .

احتبس أدراعه ، وأعتاده في سبيل الله ، وأما العباس ، فهي علي ومثلها معها ثم قال: يا عمر أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه (1) فهذا دليلٌ من الأدلة وواحدٌ من عدَّة أحاديث ، والتي تدل على أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرسل الجباة لجمع الصدقات ممن تجب عليهم ، وبالله التوفيق .

(1) الحديث أخرجه الإمام مسلمٌ في صحيحه في كتاب الزكاة باب في تقديم الزكاة ومنعها . وأخرج نحوه البخاري في كتاب الزكاة أيضًا باب قول الله تعالى: { وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت