فهرس الكتاب
[1] قوله: ( اعلم أنَّ أول الإسلام: شهادة أن لا إله إلاَّ الله ، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله ) أي أنَّه لايدخل أحدٌ في الإسلام إلاَّ بأن يقول هاتين الجملتين معترفًا بهما مصدِّقًا بما تضمنته بأنَّ الألوهية لاتنبغي إلاَّ لله ، وأنَّ كلَّ إلهٍ سوى الله باطل ، وأنَّ محمدًا عبدالله ورسوله لاتصح العبادة إلاَّ أن تكون على ما شرع ، ولايصح إسلام عبدٍ إلاَّ أن يشهد له بالرسالة ويذعن لحكمه - صلى الله عليه وسلم - كما قال سبحانه وتعالى: { فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } (النساء:65) ، وقوله: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا والإيمان بالشرائع كلِّها [1] . اتاتتالالاابلابلبلبيبيبيبيبيبيبليبيبليبليبليبليبليبيبيبيبيبيبيبيببب
قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينا ً (الأحزاب:36) . قوله: ( وأنَّ ما قال الله كما قال ) أي أنَّ ما أخبر الله به عن الماضي أوالمستقبل من أخبارٍ فهي كما قال ، وما أمر من أوامر فهي كما أمر واجبٌ تنفيذها ، وما نهى من نواهي فهي كما نهى يحرم إتيانها ، فأخباره تعالى صدقٌ وحق لاتتخلَّف أبدًا يجب أن نؤمن بذلك حقَّ الإيمان ونصدقه حقَّ التصديق ، ولايخالجنا شكٌّ في تصديق أخباره ، ووجوب فعل أوامره وتحريم فعل مناهيه ، وأنَّ من وقف عند ذلك ، فهو المؤمن حقًَّا ، وبالله التوفيق .
[1] وأقول: يجب علينا نحن المسلمين أن نؤمن بالشرائع جميعًا ؛ إيمانًا إجماليًا فيما أجمل الله ، وتفصيليًا فيما فصَّل الله عزَّ وجل .