فهرس الكتاب
[1] البيع والشراء قد بينهما الله في كتابه ، وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - بيَّن ما أحل ، وبيَّن ما حرم ، وأنكر على من جعل البيع مثل الربا ، وتوعدهم بما تضمنته آية البقرة حينما قالوا: { إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا } (البقرة: من الآية275) وردَّ عليهم بقوله: { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا } (البقرة: من الآية275) إذًا فكلُّ بيعٍ حلال إذا لم يخالف كتاب الله أو يخالف شيئًا من الأحكام الفقهية أي الأعتقادية منها والعملية والبيوع المباحة معلومة عند المسلمين معروفة بشروطها في كتب الشرع المتداولة من تفسيرٍ وحديث ، وفقهٍ ، وغير ذلك فمن حرَّم ما أحلَّ الله أو أحل ما حرم الله فهو الظالم المعتدي يُردُّ عليه قوله والأحكام الشرعية بينةٌ ظاهرةٌ واضحة ترتادها أمَّة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - من عصر الصحابة إلى الآن قال تعالى: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ
مَصِيرا (النساء:115) وبالله التوفيق .
واعلم أنَّه ينبغي للعبد أن تصحبه الشفقة أبدًا ما صحب الدنيا ، لأنَّه لايدري على ما يموت عليه ، وبم يختم له ، وعلى ما يلقى الله عزَّ وجل ، وإن عمل كلَّ عملٍ من الخير وينبغي للرجل المسرف على نفسه ألاَّ يقطع رجاءه عند الموت (1) ، ويحسن ظنَّه بالله ويخاف ذنوبه ، فإن رحمه الله فبفضله ، وإن عذَّبه فبذنبه [1] .
(1) وفي نسخة الردادي: ( أن لايقطع رجاءه من الله تعالى عند الموت ) .