فهرس الكتاب
الصفحة 201 من 330
ثمَّ قال: ( لأنَّه لايدري على ما يموت عليه ) هذه الجملة تعليلية كما تقدَّم من وجوب استصحاب الخوف من تقليب القلوب ، وتحويلها عمَّا كانت عليه من الإيمان إلى الخذلان فإنَّ الله إذا تخلَّى عن العبد تسلطت عليه الشياطين ، وألقته فيما يوقع له الشكوك ، وشككته في حقائق الإيمان حتَّى يموت كافرًا والعياذ بالله ، فيستحق الخلود في النار ، وقد أخبر الله عزَّ وجل عن قومٍ بأنَّه قلَّب أفئدتهم وأبصارهم فقال جلَّ من قائل: { وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُون } َ (الأنعام:110) ، وكما قال تعالى: فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ
حجم الخط: