الصفحة 202 من 330

قُلُوبَهُمْ (الصف: من الآية5) ، فالإنسان لايدري كيف يكون حاله في المستقبل فينبغي له أن يستشعر الخطر ما دام حيًَّا ، ولهذا فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أنَّه رسول الله دائمًا يدعو بقوله: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك يا مصرف القلوب صرِّف قلبي على طاعتك ، فعن أنس قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول: { يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ، فقلت يا رسول الله: آمنا بك ، وبما جئت به ، فهل تخاف علينا ؟ قال: نعم إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء } (1) قال أبو عيسى الترمذي ، وفي الباب ، عن النواس بن سمعان ، وأم سلمة ، وعبد الله بن عمرو وعائشة ، وهذا حديث حسن ، وهكذا ، روى غير واحد عن

(1) الحديث أخرجه الإمام الترمذي في كتاب القدر باب ما جاء أنَّ القلوب بين أصبعي الرحمن وفي كتاب الدعوات باب دعاء يوم عرفة وأخرجه الإمام ابن ماجة أيضًا في سننه في المقدمة باب فيما أنكرت الجهمية وفي كتاب الدعاء باب دعاء رسول = = الله - صلى الله عليه وسلم - وأخرجه الإمام أحمد رحمهم الله جميعًا في باقي مسند المكثرين برقم 11697 وبرقم 9139 وقد أشار الألباني رحمه الله إلى صحته في صحيح سنن الترمذي برقم 2140 في الباب المذكور سابقًا وكذا في صحيح سنن أبن ماجة برقم 3834 في نفس الباب الذي تقدم ذكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت