الصفحة 203 من 330

الأعمش عن أبي سفيان عن أنس ، وروى بعضهم عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وحديث أبي سفيان عن أنس أصح ، وفي رواية لمسلم: { إنَّ قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك } (1) لذلك فإنَّه ينبغي أن ندعو بهذا الدعاء ، وأن نخاف من سوء الخاتمة ؛ نعوذ بالله من سوء الخاتمة .

قَولُه: ( وعلى ما يلقى الله عز وجل ) أي وعلى أيِّ شيءٍ يلقى الله . هل يلقاه على عمل خيرٍ وطاعة أو على عمل شرٍّ ومعصية ؟ !!.

ثمَّ قال: ( وينبغي للرجل المسرف على نفسه ألاَّ يقطع رجاءه عند الموت وأن يحسن ظنَّه بالله ويخاف ذنوبه ) قد سبق لنا الحديث بذلك (2) ، وقوله

-صلى الله عليه وسلم -: { لايموتنَّ أحدكم إلاَّ وهو يحسن الظنَّ بالله } (3) قوله: ( وإن رحمه الله فبفضله وإن عذَّبه فبذنبه ) أقول: إنَّ كلَّ موحدٍ تحت مشيئة الله إن رحمه الله فبفضله وإن عذَّبه فبعدله ، ولايظلم ربك أحدا ، وبالله التوفيق .

والإيمان بأنَّ الله تعالى أطلع نبيه - صلى الله عليه وسلم - على ما يكون في أمته إلى يوم القيامة [1] .

(1) الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب القدر باب تصريف الله تعالى القلوب كيف يشاء .

(2) الحديث سبق تخريجه في الصفحة السابقة .

(3) الحديث أخرجه الإمام مسلمٌ رحمه الله في صفة الجنة ونعيمها باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت من حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت