الصفحة 30 من 330

{تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وأُخذ مالك (1) } قال: وكذا في رواية خالد بن سبيع عند الطبراني: {فإن رأيت لله خليفة فالزمه وإن ضرب ظهرك وإن لم يكن لله خليفة فالهرب!!!} (2) إلى غير ذلك من الأدلة على وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور إذا كانوا مسلمين، وأنه لايجوز الخروج على إمام يقيم الصلاة ولايجوز الخروج إلا على من وجد عنده كفر بواح مع الخارج فيه من الله برهان، وأيضًا أنَّه لاينبغي الخروج إلاَّ إذا كان للمسلمين قوةً يستطيعون بها مناؤة الحاكم هذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة، وقد أجمع أهل العلم من أهل السنَّة والجماعة، ومتبعي الأثر على أنَّه لايجوز الخروج على ولاة الأمر المسلمين سواءً كانوا أهل عدلٍ أو جَوْر، وقد حكى بعض العلماء إجماع أهل السنة على ذلك. قال الحافظ ابن حجر في الفتح ج 13 ص 37 في شرح حديث حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - طبعة محب الدِّين الخطيب، وقال ابن بطال فيه حجةٌ أي في حديث حذيفة حجة لجماعة الفقهاء في وجوب لزوم جماعة المسلمين، وترك الخروج على أئمة الجَوْر، لأنه وصف الطائفة الأخيرة بأنَّهم دعاة على أبواب جهنَّم ولم يقل فيهم تعرف منهم وتنكر كما قال للأولين، وهم لايكونون كذلك إلاَّ وهم على غير حق، وأمر مع ذلك بلزوم الجماعة، قال الطبري: اختلف في هذا الأمر وفي الجماعة. فقال قومٌ: هو للوجوب والجماعة السواد الأعظم.

(1) هذه الرواية أخرجها الإمام مسلم في كتاب الإمارة باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن.

(2) الحديث أخرجه الإمام أبو داود في كتاب الفتن والملاحم باب ذكر الفتن ودلائلها، وكذلك أخرجه الإمام أحمد في كتاب باقي مسند الأنصار بلفظٍ"فالزمه وإن نهك جسمك، وأخذ مالك"برقم 22916 وبرقم 22917 بترقيم إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت