الصفحة 46 من 330

أقول: عقيدة أهل السنَّة والجماعة بينةٌ في مصادرها ومرتبطة بالسِنَةِ وأهلها ، فمن يرد الله به خيرًا يوفقه لتلك المصادر ، وييسر له صحبة حملة هذه العقيدة وأقصد به حملة مذهب أهل السنة والجماعة ، ومن أراد الله به شرًا فإنَّه سَيُيسر لما خلق له ، فمن نشِّأ على أيدي أهل الصوفية والتصوُّف حسب أنَّ ذلك هو الهدى فضلَّ وأضلْ ، ومن نشأ على أيدي أصحاب العقيدة الجهمية ، وعاش عليها ، وصحب أهلها حسب أن تلك هي السنَّة فضلَّ وأضلْ ومن نشأ على أيدي أصحاب الفكر الاعتزالي حسب أنَّ ذلك هو السنَّة فضلَّ وأضلْ ، ومن نشأ على أيدي أصحاب العقيدة الأشعرية حسب أن تلك هي السنَّة فضلَّ وأضلْ ، ومن نشأ على أيدي أهل الرفض والتشيُّع الشتَّامين لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والمنتقصين لهم حسب أن هذا هو الحق فضلَّ وأضلْ ، ومن نشأ على أيدي الخوارج التكفيريين حسب أنَّ ذلك هو الحق فضلَّ وأضل ، لكن أهل هذه الأهواء لابد أن يجدوا ثغرات في عقيدتهم تُبيِّن لهم خلل المنهج الذي هم عليه في الاعتقاد ، وهكذا أصحاب الإرجاء ، وهكذا أصحاب الدعوات المعاصرة التي تعتني بالفضائل وتستهين بالعقائد حتى يحسب النَّاس أنَّهم على حق لما يرون من التمسك الظَّاهر عليهم ، وهم مع ذلك قد زهدوا في أصل العقيدة ، وزهَّدُوا فيه وهو التوحيد توحيد الألوهية ، واستهانوا بما يقدح فيه وينقصه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت