فهرس الكتاب
[1] وأقول: إنَّ من لوازم الإيمان أن يعتقد المسلم أنَّ الدِّين كاملٌ لم يبقَ فيه نقص فإن اعتقد فيه نقصًا فقد كذَّب الله في خبره حيث يقول جلَّ وعلا:
دِينًا ( المائدة: 3 ) فمن اعتقد فيه النقص فقد كذَّب الله في الإخبار بكماله وادَّعى خلاف ما دلَّت عليه هذه الآية ، وهذا لاشكَّ أنَّه ضلال وطعنٌ في الرسالة وتكذيبٌ لخبر الله عزَّ وجل وإحداثٌ في الإسلام فليحذر المسلم من الوقوع في هذه الطَّائلة ، وبالله التوفيق .
[2] أقول: إنَّ هذا الكلام ينطبق على السنن الواردة في العقائد ، أمَّا غير
العقائد من الأحكام الفرعية ، فهذه قد حصل فيها الإختلاف ، وبنيت عليها الأقيسة ، وهذا مدوَّنٌ في كتب الفقه ، وأصول الفقه .
ولكنَّ المراد بهذا الكلام ما ورد في العقائد من آيات الصفات ، وأحاديثها الصحيحة ، فهذه يجب الأخذ بها ، وإمرارها كما جاءت مع اعتقاد معناها الذي تقتضيه في اللغة العربية ولايقال لمَ كان كذا وكذا ؟