الصفحة 76 من 330

فالرؤية العامة في عرصات القيامة حينما يحاسب الله العبد يوقفه بين يديه ويحاسبه على أعماله ، ويُبَكِّتَه بما كان يعتقد إن كان كافرًا أو منافقًا ، وقد جاء في الحديث من حديث أبي هريرة قال: قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال:هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحابة ؟ قالوا: لا . قال: فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحابة ؟ قالوا: لا . قال فوالذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم إلا كما تضارون في رؤية أحدهما . قال: فيلقى العبد فيقول: أي فُلُ ألم أكرمك وأسودك وأزوجك ، وأسخر لك الخيل ، والإبل وأذرك ترأس وتربع (1) فيقول: بلى . قال فيقول: أفظننت أنك ملاقي فيقول: لا . فيقول: فإني أنساك كما نسيتني ، ثم يلقى الثاني فيقول: أي فُلُ ألم أكرمك ، وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل ، والإبل وأذرك ترأس وتربع فيقول: بلى أي رب . فيقول: أفظننت أنك ملاقي . فيقول: لا . فيقول: فإني أنساك كما نسيتني . ثم يلقى الثالث ، فيقول له مثل ذلك يقول: يا رب آمنت بك وبكتابك وبرسلك وصليت وصمت وتصدقت ويثني بخير ما استطاع فيقول: هاهنا إذًا قال ثم يقال له: الآن نبعث شاهدنا عليك ، ويتفكر في نفسه من ذا الذي يشهد علي فيختم على فيه ويقال لفخذه ، ولحمه ، وعظامه انطقي فتنطق فخذه ولحمه ، وعظامه بعمله وذلك ليعذر من نفسه ، وذلك المنافق ، وذلك الذي يسخط الله

(1) قال شيخنا النَّجمي حفظه الله: ( معنى فلو ) ترخيمٌ ونقلت الضمة في قول القائل يا فلان نقلت على الحرف الذي بقي وهو وسطٌ الكلمة وهذا قد جاء في الحديث هكذا معنى يا فلو يا فلان . ترأَّسْ: تصير رأسًا . وتربَّع: تأخذ المرباع وهو الربع من الغنيمة اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت