فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 4693

نَعَمِه، وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَنُذُرِ إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً} (القَمَر: 31) وقُرِىء (كهَشِيم المُحْتَظَر) ، فَمن قَرَأَ المُحْتَظِر أَرَادَ كالهشيم الَّذِي جمعه صاحبُ الحظيرَة، وَمن قَرَأَ المُحْتَظَر بِفَتْح الظَّاء فالمحتظَر اسْم للحظيرة، الْمَعْنى كهشيم الْمَكَان الَّذِي يُحْتَظَرُ فِيهِ الهشيمُ، والهشيمُ: مَا يَبِسَ من الحُظُرَاتِ فارْفَتَّ وتَكَسَّر.

الْمَعْنى أَنهم بادوا وهَلكوا فصاروا كيَبِيس الشّجر إِذا تَحَطَّم.

وَقَالَ الفرّاء: معنى قَوْله: كهشيم المُحْتَظِر أَي كهشيم الَّذِي يَحْتَظِر على هَشِيمِه، أَرَادَ أَنَّه حَظَّرَ حِظَارًا رَطْبًا على حِظَارٍ قديمٍ قد يَبِسَ.

وَيُقَال للحَطَبِ الرَّطْب الَّذِي يُحْظَرُ بِهِ الحَظِرُ. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:

وَلم تمشِ بينَ الحيِّ بالحظِر الرَّطْب

أَي لم تَمْشِ بَينهم بالنميمة.

وَفِي حَدِيث أُكَيْدِر دُومَة: (وَلَا يُحْظَرُ عَلَيْكُم النَّبَاتُ) .

يَقُول: لَا تُمْنَعُون من الزِّرَاعَة حَيْثُ شِئْتُم، وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ: لَا يُحْمَى عَلَيْكُم المَرْتَعُ.

ورُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (لَا حِمَى فِي الْأَرَاك) . فَقَالَ لَهُ رجلٌ: أَرَاكةٌ فِي حَظَارِي، فَقَالَ: (لَا حِمَى فِي الأَرَاك) .

رَوَاهُ شَمِر وقَيَّدَهُ بخَطِّه فِي حِظارِي بِكَسْر الْحَاء.

وَقَالَ: أَرَادَ بِحَظَارِ الأَرْض الَّتِي فِيهَا الزَّرْع المحاط عَلَيْهِ.

ح ظ ل

اسْتعْمل من وجوهه: حظل، لحظ.

حظل: قَالَ اللَّيْث: الحَظِلُ: المُقَتِّرُ، وَأنْشد:

طَبَانِيَةٌ فيَحْظُلَ أَو يَغَارا

قَالَ: والحاظِلُ: الَّذِي يَمْشي فِي شِقَ مهن شَكاة.

وَقَالَ: مَرَّ بِنَا فُلانٌ يَحْظُل ظالِعًا.

وَعَن ابْن الْأَعرَابِي أنَّه أنْشد:

وحَشَوْتُ الغَيْظَ فِي أَضْلاَعه

فَهُوَ يَمْشي حَظَلانًا كالنَّقِر

قَالَ: والكَبْشُ النَّقِرُ الَّذِي قد التوى عِرْقٌ فِي عُرْقُوبَيْه فَهُوَ يكُفُّ بعض مَشْيِه. قَالَ: وَهُوَ الْحَظَلاَنُ.

قَالَ: حَظَلَ يَحْظُلُ حَظَلاَنًا.

وَقَالَ ابْن السّكيت: حَظَلَت النَّقِرَةُ من الشَّاء تَحْظُلُ حَظْلًا أَي كَفَّتْ بَعْضَ مِشْيَتِها.

وَأما الْبَيْت الَّذِي احْتَجَّ بِهِ الليثُ فَإِن الروَاة رَوَوْهُ مَرْفُوعًا:

فَمَا يُخْطِئْكِ لَا يُخْطِئْكِ مِنْهُ

طَبَانِيَةٌ فَيَحْظُلُ أَو يَغَارُ

يَصِفُ رجُلًا بِشدَّة الغَيْرَة، والطِّبَانَةِ لِكُل مَنْ نَظَرَ إِلَى حليلَتِه فإمَّا أَن يَحْظِلَها أَي يَكُفُّها عَن الظُّهُور أَو يَغَارُ فيغضب، وَرفع فيحظل على الِاسْتِئْنَاف.

وَقَالَ اللَّيْث: بَعيرٌ حَظِلٌ إِذا أكَلَ الحَنْظَلَ وقلَّما يَأْكُلهُ يحذفون النُّون، فَمنهمْ من يَقُول: هِيَ زَائِدَة فِي الْبناء، وَمِنْهُم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت