فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 4693

وَأنْشد:

بعِلت ابْن غَزْوان بَعِلت بِصَاحِب

بِهِ قبلك الإخوانُ لم تَكُ تَبْعل

قَالَ: والبَعْل: الصَنَم. والبعل: اسْم ملِك. والبعل: الزَّوْج، وَقد بَعَل يَبْعل بعلًا إِذا صَار بعلًا لَهَا.

وَقَالَ ابْن دُرَيْد: أصبح فلَان بَعلًا على أَهله أَي ثِقلًا عَلَيْهِم. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: البَعَل: حسن الْعشْرَة من الزَّوْجَيْنِ. والبِعال: حَدِيث العروسين. والبِعال: الْجمال. وَأنْشد:

يَا ربُّ بعل سَاءَ مَا كَانَ بعل

وَامْرَأَة حَسَنَة التبعل إِذا كَانَت مطاوِعة لزَوجهَا محِبَّة لَهُ. واستبعل النخلُ إِذا صَار بَعلًا راسخ الْعُرُوق فِي المَاء مستغنيًا عَن السقْي وَعَن إِجْرَاء المَاء فِي نهر أَو عاثور إِلَيْهِ.

(بَاب الْعين وَاللَّام مَعَ الْمِيم)

ع ل م

علم، عمل، لمع، لعم، ملع، معل: مستعملات.

علم: حدّثنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق السعديّ حَدثنَا سعد بن مَزْيد حَدثنَا أَبُو عبد الرحمان المُقْرِى فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ} (يُوسُف: 68) . فَقلت: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن مِمَّن سَمِعت هَذَا؟ قَالَ: من ابْن عُيَينة، قلت: حَسْبي. وَرُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: لَيْسَ الْعلم بِكَثْرَة الحَدِيث وَلَكِن العِلم الخَشْية. قلت: ويؤيّد مَا قَالَه قولُ الله جلّ وَعز: {أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ} (فَاطِر: 28) .

وَقَالَ بَعضهم: العالِم هُوَ الَّذِي يعْمل بِمَا يعلم. قلت: وَهَذَا يقرب من قَول ابْن عُيَيْنَة. وَقَول الله جلّ وعزّ: {الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الفَاتِحَة: 2) رَوى عَطاء بن السَّائِب عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} قَالَ: رب الجِنّ وَالْإِنْس. وَقَالَ قَتَادَة: ربّ الْخلق كلِّهم. قلت: وَالدَّلِيل على صحَّة قَول ابْن عَبَّاس قَول الله جلّ وعزّ: {تَبَارَكَ الَّذِى نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} (الفُرقان: 1) وَلَيْسَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نذيرًا للبهائم وَلَا للْمَلَائكَة، وهم كلّهم خَلْق الله، وَإِنَّمَا بُعث مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نذيرًا للجنّ وَالْإِنْس. وَرُوِيَ عَن وهب بن منبّه أَنه قَالَ: لله تَعَالَى ثَمَانِيَة عشر ألف عَالم، الدُّنْيَا مِنْهَا عَالم وَاحِد؛ وَمَا العُمران فِي الخراب إِلَّا كفُسْطاط فِي صحراء. وَقَالَ الزّجاج: معنى العالمِين: كلّ مَا خلق الله كَمَا قَالَ: {وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ} (الأنعَام: 164) وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت