فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : نَاقَة رَحِيلةٌ ورحيلٌ ومُرْحِلَةٌ ومُسْتَرْحِلَةٌ أَي نجيبَةٌ. وبعير مُرْحِلٌ إِذا كَانَ سمينًا وَإِن لم يكن نجيبًا.
وَقَالَ اللَّيْث: ارتحل الْقَوْم ارتحالًا. والرحْلَةُ: اسمُ ارتحالِ الْقَوْم للمسير. قَالَ: والمُرْتَحَل نقيضُ المحَل. وَأنْشد قَول الْأَعْشَى:
إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ مُرْتَحَلا
يُرِيد إِن ارتحالًا وَإِن حلولًا.
قَالَ: وَقد يكون المُرْتَحَلُ اسْمَ المَوْضِعِ الَّذِي تَحُلُّ فِيهِ. قَالَ: والترحُّلُ: ارتحالٌ فِي مُهْلَةٍ.
والمرحَّلُ: ضَرْبٌ من بُرُودِ الْيمن، وَقيل سمي مُرَحَّلًا لما عَلَيْهِ من تَصَاويرِ الرَّحْل وَمَا ضَاهَاهُ. قَالَ: ورَاحِيلُ اسمُ أُم يُوسُفَ ابنِ يعقوبَ. وَالْعرب تكني عَن الْقَذْف للرجل بقَوْلهمْ (يَا ابْن مُلْقَى أَرْحُلِ الرُّكبان) ويفسَّرُ قَول زُهَيْر:
ومَنْ لَا يَزَلْ يسترْحِلِ الناسَ نَفْسَهُ
وَلَا يُعْفِهَا يَوْمًا من الذُّل يَنْدَمِ
تفسيرين: أحدُهما أَنَّهُ يَذِلُّ لَهُم حَتَّى يَرْكَبوه بالأَذَى ويستذِلُّوه، وَالثَّانِي: أَنه يَسْأَلُهم أَن يحملوا عَنهُ كَلَّه وثُقْلَه ومَؤُونَتَه وَمن قَالَ هَذَا القَوْل روى الْبَيْت (وَلَا يعفها يَوْمًا من النَّاس يُسْأَمِ) وَقَالَ ذَلِك كلَّه ابنُ السّكيت فِي كِتَابه فِي الْمعَانِي.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي شيات الْخَيل: إِذا كَانَ الفَرَسُ أبيضَ الظهرِ فَهُوَ أَرْحَلُ، وَإِن كَانَ أبيضَ العَجُزِ فَهُوَ آزَرُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ فِي شيات الْغنم إِن ابْيَصَّ طولُ النَّعْجَةِ غيرَ مَوْضِعِ الرَّاكب مِنْهَا فَهِيَ رَحْلاَءُ، فَإِن ابْيَضَّتْ إِحْدَى رِجْلَيْها فَهِي رَجْلاَءُ. وَقَالَ الفرزدق:
عليهِنَّ رَاحُولاَتُ كُل قطيفة
من الخَز أَوْ مِنْ قَيْصَرانَ عِلاَمُها
قَالَ: الراحُولاَتُ: المُرَحَّلُ المَوْشِيُّ على فَاعُولات. قَالَ وقَيْصَرَانُ ضربٌ من الثيابِ المَوْشِيَّةُ.
وَيُقَال: ارْتَحَل فلانٌ فلَانا: إِذا علا ظَهْرَهُ وَركِبَه. وَمِنْه حَدِيثُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنه سَجَدَ فَركبه الحَسَنُ فأَبْطَأَ فِي سُجُودِهِ، وَقَالَ: إنَّ ابنِي ارْتَحَلَنِي فكرِهْتُ أَن أُعْجِله) .
(ح ر ن)
حرن، حنر، نخر، رنح: مستعملة
حرن: قَالَ اللَّيْث حَرَنت الدابَّةُ وحَرُنَتْ لُغَتَان، وَهِي تحرُن حِرَانًا. وَفِي الحَدِيث (مَا خلأت وَلاَ حَرَنَتْ وَلَكِن حَبَسَها حَابِسُ الْفِيلِ) .
وَيُقَال فَرَسٌ حَرُونٌ مِنْ خَيْلٍ حُرُنٍ. والحَرُونُ: اسمُ فَرَسٍ كَانَ لِبَاهِلَةَ، إِلَيْهِ تنْسب الْخَيل الحرونية. وَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي قولِ ابْن مقبل: صَوت المحابض ينزعن المحارينا قَالَ: المحارين مايموت من النَّحْل فِي عسله وَقَالَ غَيره: المحارين من الْعَسَل مَا لزق بالخلية فعسر نَزعه أَخذ من قَوْلك حَرَنَ بِالْمَكَانِ حُرُونًا إِذا لزمَه فَلم يُفَارِقهُ وكأَنَّ العَسَل حَرِن فَعَسُر اشْتِيَارُه. وَقَالَ الرَّاعِي:
كناس تنوفه ظلت إِلَيْهَا
هجانُ الْوَحْش حَارِنةً حرونا