فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 4693

تَلْفَحُ الإنسانَ. واللُّفَّاحُ شيءٌ أصفَرُ مثلُ البَاذَنْجَانِ طيبُ الرّيح.

أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: مَا كَانَ من الرِّيَاح بردٌ فَهُوَ نفح وَمَا كَانَ لِفحٌ فَهُوَ حَرٌّ، وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْله {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ} (الْمُؤْمِنُونَ: 104) قَالَ تَلْفَحُ وتَنْفَحُ بمعنَى وَاحِدٍ إِلَّا أنَّ النَّفْحَ أعْظَمُ تَأْثيرًا قلتُ وَمِمَّا يُؤَيد قولَه قولُ الله: {نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ} (الأنبيَاء: 46) وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: اللَّفْحُ لكل حارٍ، والنَّفْحُ لِكُل بَارِدٍ، وَأنْشد أَبُو الْعَالِيَة:

مَا أنْتِ يَا بَغْدَادُ إلاَّ سَلْحُ

إِذا يَهُبُّ مَطَرٌ أَوْ نَفْحٌ

فإنْ جَفَفْتِ فَتُرابٌ بَرْحُ

قَالَ: بَرْحُ خالصٌ دَقَيقٌ

فَحل: قَالَ الليثُ: الفحلُ والجميع الفُحول والفِحَالَة: والفِحْلَةُ افتِحَالُ الْإِنْسَان فَحْلًا لدوَابه وَأنْشد:

نَحن افْتَحَلْنَا فَحْلَنَا لم نَأْتِلَهْ

قَالَ: وَمن قَالَ اسْتَفْحَلْنَا فَحْلًا لِدَوَابنَا فقد أخْطَأَ. وَإِنَّمَا الاستِفْحَالُ على مَا بَلغني من عُلُوجِ أهلِ كابُلَ وجُهَّالِهِم أَنَّهُم إِذا وجَدُوا رجُلًا من الْعَرَب جَسِيمًا جميلًا خَلَّوْا بينَه وَبَين نِسائِهم رجاءَ أَن يُولَد فيهم مثْلُه. قَالَ وفَحْلٌ فَحِيلٌ أَي كريمُ المُنْتَجَب. وَأنْشد أَبُو عبيد قَول الرَّاعِي:

كَانَت هَجَائِنَ مُنْذِرٍ ومُحَرق

أُمَّاتُهُنَّ وطَرْقُهُن فَحِيلًا

أَي وَكَانَ طَرْقُهُنْ مُنْجِبًا. والطَّرْقُ الفَحْلُ هَهُنَا. وَفِي حَديثِ ابْن عُمَرَ أُنَّه بَعَثَ رَجُلًا يَشْترِي لَهُ أُضْحِيَةً، فَقَالَ اشْتَرِ كَبْشًا فَحِيلًا قَالَ أَبُو عبيدٍ قَالَ الأصْمَعِيُّ قَوْله (فَحيلًا) هُوَ الَّذِي يُشْبِه الفَحُولَةَ فِي خَلْقِه ونُبْلِه. وَيُقَال إِن الفحيلَ المُنْجِبُ فِي ضِرَابه، وَأنْشد قولَ الرَّاعِي: قَالَ أَبُو عبيد والّذي يُرَادُ من الحديثِ أَنه اخْتَارَ الفَحْلَ على الخَصِي والنعجةِ وطَلَبُ جَمَالِه ونُبْلِه. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَالُ للنَّخْلَةِ الذَّكَرِ الَّذِي يُلْقَحُ بِهِ حَوَائِلُ النَّخْلِ فُحَّالٌ الْوَاحِدَة فُحَّالَةٌ.

الحرَّانِيُّ عَن ابْن السّكيت أفَحَلْتُ فلَانا فَحْلًا إِذا أعطيْتَه فَحْلًا يضْرِبُ فِي إبِلِه وَقد فَحَلْتُ إبِلي فَحْلًا إذَا أَرْسَلْتَ فِيهَا فَحْلًا وَقَالَ الراجز:

نَفْلَحُها الْبيض القليلاتِ الطَّبَعْ

من كل عرّاص إِذا هَزّ اهْتَزَعْ

وَقَالَ غَيره: استَفْحَل أمْرُ العَدُو إذَا قَوِي واشتَدّ فَهُوَ مُسْتَفْحِلٌ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يجمع فُحَّالُ النّخل فَحَاحِيلَ، وَيُقَال للفُحَّال فَحْلٌ وَجمعه فُحُول.

وَفِي الحَدِيث أَنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَخَلَ دَارَ رَجُلٍ من الأَنْصارِ وَفِي ناحيةِ الْبَيْت فَحْلٌ من تِلْكَ الفُحُول فأمَرَ بناحيةٍ منْه فُرشَتْ ثمَّ صلَّى عَلَيْه. قَالَ أَبُو عبيد: الفَحْلُ الحَصِيرُ فِي هَذَا الحديثِ، قلت هُوَ الحَصِيرُ الَّذِي رُمِلَ من سَعْفِ فُحَّالِ النَّخِيل، وأَمَّا حَدِيث عُثْمَان أَنه قَالَ لَا شُفْعَةَ فِي بِئْر وَلَا فَحْلٍ والأُرَفُ، تَقْطَعُ كُلَّ شُفْعَةٍ فإنَّه أَرَادَ بالفَحْلِ فَحْلَ النَّخْلِ وَذَلِكَ أَنَّهُ رُبَّما يكون بَين جماعةٍ فَحْلُ نَخْلٍ يأخُذُ كُلُّ واحِد من الشركاءِ فِيهِ زمنَ تَأْبِيرِ النَّخِيل مَا يَحْتَاجُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت