فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وحَمَلٌ اسْم جبل فِيهِ جَبَلانِ يُقَال لَهما طِمِرَّان وَقَالَ:
كَأَنَّهَا وَقد تدلّى النَّسران
ضمهما من حمل طِمِرَّان
صعبانُ عَن شمائِلٍ وأَيْمَان
مَحل: شمر عَن ابْن الأَعرابي أَرض مَحْلٌ ومَحْلَةٌ ومَحُولٌ لَا مَرْعَى فِيهَا وَلَا كَلأ وَرجل مَحْلٌ لَا يُنْتَفَع.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل المُحُول والقُحُوط احتباسُ الْمَطَر وَأَرْض مَحْل وقحط لم يصبْها الْمَطَر فِي حِينه. وأَمْحَلَ الْمَطَر أَي احْتَبَس. وأَمْحَلْنَا نَحن وَإِذا احْتَبَس القَطْرُ حَتَّى يمْضِي زمَان الوسْمِي كَانَت الأَرْض مَحُولًا حَتَّى يُصِيبهَا الْمَطَر وَيُقَال قد أَمْحَلْنَا مُنْذُ ثلاثِ سِنِين وَأَرْض مِمْحَال وَقَالَ الأخطل:
وَبَيْدَاءَ مِمْحَالٍ كأَنَّ نَعَامَها
بأرجائها القُصوى أَبَا عِزُ هُمَّلُ
وَقَالَ اللَّيْث المَحْلُ انْقِطَاعُ المَطَرِ ويُبْسُ الأرضِ من الكَلأ. أرضٌ مَحْلٌ ومَحْوُلٌ وَرُبمَا جُمِعَ المَحْلُ أَمْحَالًا وَأنْشد:
لَا يَبْرَمُون إِذا مَا الْأُفق جلّله
صِرُّ الشتَاء من الأَمْحَالِ كالأَدَمِ
أَمْحَلت الأَرْض فَهِيَ مُمْحِلٌ وأَمْحَلَ القومُ وزمانٌ ماحِلٌ وَأنْشد:
والقائلُ القولَ الَّذِي مثلُه
يُمرع مِنْهُ الزمنُ الماحِلُ
وَقَالَ القتيبي فِي قَول الله جلّ وعزّ: (الرَّعْد: 13، 14) أَي شَدِيد الكيد المَكْرِ قَالَ وأصل المِحَالِ الحيلةُ وَأنْشد قَول ذِي الرمة:
ولَبَّس بَين أقوامٍ فَكُلٌّ
أَعْدَّ لَه الشَغَازِبَ والمِحَالا
قلت وَقَول القتيبي أصل المِحال الحيلةُ غلطٌ فاحِشٌ، وَأَحْسبهُ توهم أَن مِيم الْمحَال مِيم مِفْعل وَأَنَّهَا زَائِدَةٌ، وَلَيْسَ الْأَمر كَمَا توهمه؛ لِأَن مِفْعلًا إِذا كَانَ من بَنَات الثَّلَاثَة فَإِنَّهُ يَجِيء بِإِظْهَار الْوَاو وَالْيَاء مثل المِزْوَدُ والمِرْوَدُ والمِجْول والمِحْوَر والمِزْيَلُ والمِعْيَر وَمَا شاكلها، وَإِذا رَأَيْت الْحَرْف على مِثَال فِعَالٍ أولُه ميمٌ مكسورةٌ فَهِيَ أَصْلِيَّة، مثل مِيم مِهاد ومِلاك ومِراس ومِحال وَمَا أشبههَا. وَقَالَ الْفراء فِي كتاب (المصادر) المِحَالُ المُماحلة، يُقَال فعلت مِنْهُ مَحَلْتُ أَمْحَلُ مَحْلًا. قَالَ وَأما المَحالَةُ فَهِيَ مَفْعَلَةٌ من الْحِيلَة، قلت وَهَذَا صَحِيح كَمَا قَالَه. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله {وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَآءِ لِيَبْلُغَ} أَي شَدِيد القُوَّة وَالْعَذَاب يُقَال ماحلتُه مِحَالًا إِذا قاويْتُه حَتَّى يتَبَيَّن لَك أيُّكُمَا أشَدُّ والمَحْلُ فِي اللُّغَة الشدَّة وَالله أعلم، وَقَالَ شَمِر روى عبدُ الصَّمَدِ بنُ حسان عَن سُفْيَان الثَّوْريّ فِي قَوْله {وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} قَالَ شَدِيد الانتقام. وَقَالَ عبدُ الرَّزَّاق عَن مَعْمرٍ عَن قَتَادَة شديدُ الحِيلَة فِي تَفْسِيره. وروى أَبُو عبيد عَن حجاج عَن ابْن جُرَيْجٌ {وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} أَي الحَوْل. قَالَ أَبُو عبيد أرَاهُ أَرَادَ المَحَالَ بِفَتْح الْمِيم