فهرس الكتاب

الصفحة 2128 من 4693

الدَّاخلُ عَلَى القومِ فِي شرابهمْ من غيرِ دَعْوَةٍ.

وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ الدَّاخلُ عَليهمْ فِي طَعَامِهمْ.

وَقَالَ ابْن السّكيت: الوَغْلُ: الشَّرَاب الَّذِي يشربه الواغِلُ، وَأنْشد:

إِن أكُ مِسْكيرًا فَلَا أشربُ

الوغل وَلَا يَسلَمُ مني البَعيرْ

وَقد وَغَلَ الواغِلُ يَغِلُ: إِذا دَخلَ عَلَى قومٍ شَرْبٍ لم يَدعوهُ.

والوَغلُ: الرَّجلُ الضعيفُ وَجمعه أوْغالٌ، وأوغلَ الْقَوْم: إِذا أمْعَنُوا فِي سَيْرِهم دَاخلين بَين ظَهْرَانِي الشعابِ أَو فِي أرْض العدُوِّ، وَكَذَلِكَ تَوَغَّلُوا وتَغلغلُوا.

وَفِي الحَدِيث: (إِن هَذَا الدّين مَتِينٌ فَأَوْغلْ فِيهِ برفقٍ) .

قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الإيغال: السيرُ الشديدُ، والإمْعانُ فِيهِ.

وَقَالَ الْأَعْشَى:

يقطع الأمْعَزَ المكوكبَ وخْدًا

بِنواجٍ سريعةِ الإيغالِ

قَالَ: وَأما الوُغُولُ فَإِنَّهُ الدُّخولُ فِي الشَّيْء وَإِن لم يُبعدْ فِيهِ، وكل دَاخلٍ فَهُوَ واغلٌ.

يُقَال: مِنْهُ وغَلتُ أغِلُ وغولًا ووَغْلًا.

وَقَالَ أَبُو زيد: وغلَ فِي البلادِ وأوغلَ بِمَعْنى واحدٍ إِذا ذَهَبَ فِيهَا.

لَغَا: قَالَ اللَّيْث: اللُّغةُ واللغاتُ واللُّغِين: اختلافُ الكلامِ فِي معنى واحِدٍ.

وَيُقَال: لغَا يَلْغو لَغوًا، وَهُوَ اخْتلاطُ الكلامِ ولَغَا يَلْغا لُغةٌ.

وَفِي الحَدِيث: (من قَالَ يَوْم الجُمعةِ والإمامُ يخطبُ لِصاحِبهِ صَهْ فقد لَغَا) ، أَي: تكلَّمَ. وَقَالَ الله: {وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ} (الْفرْقَان: 72) ؛ أَي: مَرُّوا بالباطِلُ.

وَيُقَال: ألْغيْتُ هذِه الكلمةَ أَي: رَأَيْتهَا باطِلًا وَفَضْلًا، وكذلكَ مَا يُلغَى من الحسابِ.

وَفِي حَدِيث سَلمانَ: (إياكُمْ ومَلْغاةَ أولِ اللَّيلِ) يريدُ اللَّغْو، وَقَالَ الله: {عَالِيَةٍ لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا} (الغاشية: 11) ، أَي: كلمة قَبيحةً أَو فاحِشةً.

قَالَ قتادَةُ: أَي: باطِلًا ومَأثمًا.

وَقَالَ مجاهدٌ: شَتْمًا.

وَقَالَ غَيرهمَا: اللاَّغيةُ واللَّوَاغي بِمَعْنى اللغوِ مثلُ راغيةِ الْإِبِل ورواغيها بِمَعْنى رُغائها، واللَّغْو واللَّغا واللغْوَى: مَا كَانَ من الْكَلَام غير معقودٍ عَلَيْهِ.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل فِي قَوْله: (من تكلّم يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يَخطبُ فقد لغَا) أَي: خَابَ.

قَالَ: وألغيْتُه أَي: خَيَّبتهُ. رواهُ أَبُو داودَ عَنهُ.

وَقَالَت عائشةُ فِي قولِ الله: لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت