فهرس الكتاب

الصفحة 2552 من 4693

وَقَالَ الزّجاج: قُرئت: {جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} و (قِيَمًا) .

قَالَ: وَيُقَال: هَذَا قِوام الْأَمر ومِلاكُه. الْمَعْنى: الَّتِي جعلهَا الله لكم قِيامًا تُقِيمُكم فتَقومون بهَا قِيامًا. ومَن قَرَأَ: (قِيَمًا) فَهُوَ راجعٌ إِلَى هَذَا. وَالْمعْنَى: جعَلَها الله قَيِّمةَ الْأَشْيَاء، فِيهَا تَقُومُ أمورُكم.

وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَآءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِى جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} (النِّسَاء: 5) يَعْنِي الَّتِي بهَا تقومون قيَاما وقِوامًا.

قَالَ: وَقرأَهَا نَافِع المَدَنيّ: (قِيَمًا) وَالْمعْنَى وَاحِد. وَالله أعلم.

اللَّيْث: قمتُ قيَاما. والمَقام: مَوضِع القَدمين. وأقمتُ بِالْمَكَانِ مُقامًا وَإِقَامَة. والمَقام والمُقامة: الْموضع الَّذِي تقيم بِهِ. ورجالٌ قيام ونساءٌ قُيّمٌ، وقائمات أعرف. ودنانيرُ قُوَّم وقُيَّم. ودينارٌ قَائِم: إِذا كَانَ مِثْقَالا سَوَاء لَا يرجَح، وَهُوَ عِنْد الصَّيارِفة ناقصٌ حَتَّى يرجَحَ بِشَيْء فيسمَّى مَيَّالًا.

والعَيْن الْقَائِمَة: أَن يذهب بَصَرُها والحَدَقةُ صَحِيحَة.

قَالَ: وَإِذا أصَاب البَرْدُ شَجرا أَو نبْتًا فأهلَك بَعْضًا وبقيَ بعضٌ، قيل: مِنْهَا: هامد وَمِنْهَا قَائِم. وَنَحْو ذَلِك كَذَلِك.

قَالَ: وقائم السَّيْف مَقبِضُه وَمَا سِوَى ذَلِك فَهُوَ قَائِمَة نَحْو قَائِمَة الخِوان والسَريرِ الدَّابة.

وَيُقَال: قَامَ قَائِم الظَهيرة، وَذَلِكَ إِذا قَامَت الشَّمْس وَكَاد الظلّ يَعقِل: وَإِذا لم يُطِق الْإِنْسَان شَيْئا قيل: مَا قَامَ بِهِ.

وقيّم القومِ: الَّذِي يقوِّمهم ويَسُوسُ أمرَهم.

وَفِي الحَدِيث: (مَا أَفْلح قومٌ قيِّمتُهم امْرَأَة) .

وَفِي الحَدِيث: (قل آمنتُ بِاللَّه ثمَّ استقِمْ) فسِّر على وَجْهَيْن: قيل: هُوَ الاسْتقَامَة على الطَّاعَة، وَقيل: هُوَ ترك الشِّرك.

قَالَ الْأسود بن هِلال فِي قَوْله تَعَالَى: {قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ} (فصلت: 30) : لم يُشرِكوا بِهِ شَيْئا.

وَقَالَ قَتَادَة: استقاموا على طَاعَة الله تَعَالَى.

وَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر:

فهم ضربوكم حِين جُرتم عَن الهُدَى

بأسيافكم حَتَّى استقمتُم على القِيَمْ

قَالُوا: القِيَم: الاسْتقَامَة. دينا قِيمًا: مُسْتَقِيمًا.

وَيُقَال: رُمْح قَوِيم، وقَوامٌ قَوِيم، أَي: مُسْتَقِيم.

وَفِي حَدِيث حَكِيم بن حزَام: (بايعتُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ألاّ أخِرَّ إِلَّا قَائِما) .

قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاهُ: بايعتُ أَن لَا أمُوتَ إلاَّ ثَابتا على الْإِسْلَام. وكلُّ من ثبتَ على شيءٍ وتمسّك بِهِ فَهُوَ قَائِم عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت