فهرس الكتاب

الصفحة 3539 من 4693

وَاسم أمّه فيسكن. وَقيل: الإِبْساس: أَن يَمسح ضرع النَّاقة يُسكِّنها لتَدِرّ، وَكَذَلِكَ يَبُسُّ الرِّيح بالسحابة.

وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: بُست الجبالُ، أَي: إِذا صَارَت تُرابًا. والبَسيسةُ: خُبزٌ يجفَّف ويُدَقّ فيُشرب كالسَّوِيق. وَقَالَ الزَّجاج: بُست الْجبَال: لُتّت وخُلِطَت. وبُست أَيْضا سِيقت، وَأنْشد:

وانْبسّ حَيّاتُ الكَثيبِ الأهْيلِ

وَقَالَ اللّحياني: انبَسّت الحيّات انبساسًا: إِذا جَرت على الأَرْض. وانبسّ الرجُل: إِذا ذَهَب. وَيُقَال: بُسَّهم عَنْك، أَي: اطردهم. وقولُه: بُست الْجبال، أَي: سُوّيت. وَقيل: فُتِّتَتْ.

عَمْرو عَن أَبِيه: بَسَّ الشَّيْء: إِذا فَتَّتَه. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: البُسبُس: الرُّعاةُ. والبسُسُ: النُّوق الإنسية. والبسس: الأسْوِقة المَلْتوية.

أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي وَأبي زَيد: البسيسة: كلُّ شَيْء خلطتَه بِغَيْرِهِ، مِثلُ السويق بالأقِط ثمَّ تَبُلُّه بالرُّبّ أَو مثل السّعير بالنّوى لِلْإِبِلِ، يُقَال: بَسستُه أَبُسُّه بَسًّا.

وَمن أَمْثَال الْعَرَب السائرة: هُوَ أَشْأَمُ من البسوس، وَهِي ناقةٌ كَانَت تَدِرّ على البسيس بهَا. وَلذَلِك سُمِّيت بَسوسًا أَصَابَهَا رجلٌ من الْعَرَب بسَهْم فِي ضَرْعها فقَتَلها، فهاجت الحربُ بِسَبَبِهَا بَين حَيّي بكرٍ وتَغْلِبَ سِنِين كَثِيرَة؛ فَصَارَت البسوسُ مَثَلًا فِي الشؤم.

وَفِي البسوس قولٌ آخَر: رُوِي عَن ابْن عبّاس وَهُوَ أشبَه بالحقِّ. حدّثنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن المَخْزُومِي عَن سُفْيانَ بن عُيَينة عَن أبي سَعد الأعوَر، عَن عكرِمَة عَن ابْن عبّاس فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: الَّذِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

1764 - ءاتَيْنَاهُءَايَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا (الْأَعْرَاف: 175) الْآيَة.

قَالَ: هُوَ رجُلٌ أُعْطِيَ ثلاثَ دَعَوَاتٍ يُستجاب لَهُ فِيهَا، وَكَانَت لَهُ امرأةٌ يُقالُ لَهَا البَسُوس، وَكَانَ لَهُ مِنْهَا ولد، وَكَانَت لَهُ محِبَّة، فَقَالَت: اجعلْ لي مِنْهَا دَعْوَة وَاحِدَة قَالَ: فلكِ وَاحِدَة، فَمَاذَا تأمرين؟ قَالَت: ادْعُ اللَّهَ أَن يَجْعَلنِي أجمل امْرَأَة فِي بني إِسْرَائِيل، فَلَمَّا علمتْ أنَّهُ لَيْسَ فيهم مثلُها رَغِبَتْ عَنهُ، وأرادت شَيْئا آخَر، فَدَعَا اللَّهَ عَلَيْهَا أَن يَجْعَلَها كَلْبَة نبّاحة، فَذهب فِيهَا دعوتان، وَجَاء بَنُوها فَقَالُوا: لَيْسَ لنا على هَذَا قَرَار، قد صَارَت أُمُّنا كلبةً تُعَيِّرنا بهَا النَّاس، فادعُ الله أَن يردَّها إِلَى الْحَالة الَّتِي كَانَت عَلَيْهَا، فَدَعَا الله، فَعَادَت كَمَا كَانَت، فَذَهَبت الدّعوات الثَّلَاث فِي البَسُوس، وَبهَا يُضرَب المَثَلُ فِي الشؤم فَيُقَال: أشأَمُ من البَسوس.

وَقَالَ اللَّيْث: البَسْبَاسةُ: بقلة. قلت: وَهِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت