فهرس الكتاب

الصفحة 3727 من 4693

أَشكو كلُومًا مَا لَهُنّ آسى

من أجلِ حَوْراء كغُصْن الآس

رِيقَتُها كَمثل طَعْم الآسِ

وَمَا استأَسْتُ بعْدهَا من آس

ويلي فَإِنِّي لاحقٌ بالآس

وَقَالَ الدينَوَرِي: للآسى برمة بَيْضَاء، طيبَة الرّيح وَثَمَرَة تسودّ إِذا أينعت، وَتسَمى القطنية.

قَالَ: وينبت فِي السهل والجبل، وتسمو حَتَّى تكون شَجرا عظامًا، وَأنْشد:

بمُشْمُخِرِّ بِهِ الظَّيَّان والآسُ

والرّند غير الأسى

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: أسِيَ يأْسَى أَسى مقصورٌ: إِذا حَزِن، ورجلٌ أَسْيَانُ وأَسْوَانُ، أَي: حَزِين.

وَيُقَال: آسَيْتُ فلَانا بمصيبته: إِذا عزيته، وَذَلِكَ إِذا ضربت لَهُ الأُسَى، وَهُوَ أَن تَقول لَهُ: مالَكَ تَحزَن وفلانٌ أسْوَتُك قد أَصابَه مِثل مَا أَصَابَك، وَوَاحِد الأسا أسْوَة، وَهُوَ أسْوَتُك، أَي: أنتَ مِثله وَهُوَ مِثلك، وَيُقَال: ائْتِس بِهِ، أَي: اقْتَدِ بِهِ وكنْ مِثلَه.

وَيُقَال: هُوَ يُؤَاسِي فِي مالِه، أَي: يُساوِي، وَيُقَال: رَحم الله رجلا أَعطَى من فَضْل، ووَاسى مِنْ كَفَاف، من هَذَا، وَيُقَال: أَسَوْتُ الجُرحَ فَأَنا آسُوه أَسْوًا: إِذا داويتَه وأصلحتَه، والآسى: المتطبِّب، والإساء: الدَّواء؛ وأمّا قولُ الْأَعْشَى:

عِندَه البِرُّ والتُّقى وأسى الشَّقْ

قِ وحَمْلٌ لمُضْلِع الأثقالِ

فَإِنَّهُ أَرَادَ وَعِنْده أَسْوُ الشَّقّ، فَجعل الْوَاو ألفا مَقْصُورَة.

وَقَالَ الحُطيئةُ فِي الإساء بِمَعْنى الدَّوَاء:

تَوَاكَلَها الأطِبّةُ والإساءُ

والإساء: الدّاء بعَيْنه، وَإِن شِئْت كَانَ جمعا للآسى، وَهُوَ المُعالج، كَمَا تَقول، رَاع ورِعاء، قَالَه شمر. قَالَ: ومِثل الأسو والأسا: اللَّفْو واللَّفا، وَهُوَ السيء الخَسيس.

وَقَالَ اللَّيْث: رجلٌ أَسيانُ وامرأةٌ أَسيا، وَالْجمع أسايا، وَإِن شِئْت قلت: أسيانون وأَسييات. قَالَ: وآسية اسمُ امرأةِ فرعونَ.

والآسية بِوَزْن فاعِلة: مَا أُسسَ من بُنيانٍ فأُحكم أصلُه من ساريةٍ وغيرِها، وَقَالَ النَّابِغَة:

فَإِن تَكُ قد ودّعْتَ غيرَ مذمِّمٍ

أَوَاسيَ مُلْكٍ ذَمَّمَتها الأوائلُ

وَقَالَ المؤرِّج: كَانَ جَزءُ بن الْحَارِث من حُكماء الْعَرَب، وَكَانَ يُقَال لَهُ المؤَسِّي، لِأَنَّهُ كَانَ يؤسي بَين النَّاس، أَي: يصلِح بَينهم ويعدل.

وَقَالَ اللَّيْث: فلَان يتأسى بفلانٍ، أَي: يرضى لنَفسِهِ مَا رَضيه ويقتَدى بِهِ، وَكَانَ فِي مِثلِ حَاله. والقومُ أسْوَة فِي هَذَا الْأَمر، أَي: حالُهم فِيهِ وَاحِدَة. قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت