فهرس الكتاب

الصفحة 3995 من 4693

اندراء، والعامة تَقول: اندريت.

وَقَالَ اللَّيْث: الدَّرْءُ بِالْفَتْح: العَوَج فِي العَصا والقَناةِ وَفِي كل شَيْء يَصْعُبُ إِقَامَته وأَنشد:

إنَّ قناتي مِن صَلِيبَاتِ القَنَا

على العُدَاةِ أَن يُقيموا دَرْأَنَا

وَطَرِيق ذُو دُرُوءٍ، إِذا كَانَ فِيهِ كُسورٌ وحَدَب وَنَحْو ذَلِك.

وَيُقَال: إِن فلَانا لذُو تُدْرَاءٍ فِي الْحَرْب، أَي ذُو سَعَة وَقُوَّة على أَعدائه، وَهَذَا اسمٌ وُضِع للدَّفع، وَيُقَال: دَرَأَ علينا فلَان دُرُوءًا إِذا خرج مُفاجأة.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ} (النُّور: 35) عَن عَاصِم أَنه قَرَأَهَا (دُرِّيءٌ) بِضَم الدَّال والهمزة، وَأنْكرهُ النحويون أَجْمَعُونَ، وَقَالُوا: دِرِّيءٌ بالكسرة والهمز جَيِّد على بِنَاء فِعِّيلٍ، يكون من الدَّرارِيء، الَّتِي تَدْرَأُ أَي تَنْحَطُّ وَتسيرُ.

وَقَالَ الْفراء: الدِّرِّيء من الْكَوَاكِب النَّاصِعةُ من قَوْلك: دَرَأَ الكوكبُ كَأَنَّهُ رُجِمَ من الشَّيْطَان فَدَفَعه.

وَقَالَ شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: دَرَأَ فلَان أَي هَجَم، قَالَ: والدِّرِّيءُ الكوكبُ المنْقضُّ يُدْرَأُ على الشَّيْطَان، وَأنْشد لأَوْسِ بن حُجْر يصف ثورًا وَحْشيًّا:

فانْقَضَّ كالدِّرِّيءِ يَتْبَعُهُ

نَقع يَثوبُ تَخَالَهُ طُنُبًا

قَالَ وَقَوله: تخاله طُنُبًا: يُرِيد تخالُه فُسطاطًا مَضْرُوبا. يُقَال: دَرَأتِ النارُ إِذا أضاءتْ.

وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن خَالِد بن يزِيد: قَالَ: وَيُقَال: دَرَأَ علينا فلَان وَطَرَأَ إِذا طلعَ فَجْأَةً ودَرَأَ الكوكبُ دُرؤًا، من ذَلِك، قَالَ وَقَالَ نُصَيْرُ الرَّازِيّ: دُرُء الكوكبِ طُلُوعُه، يُقَال: دَرَأَ علينا.

أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: جَاءَنَا السيلُ دَرْءًا وَهُوَ الَّذِي يدْرَأ عَلَيْك من مَكَان لَا يُعْلَم بِهِ.

وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن أبي الْعَبَّاس: جَاءَ السَّيْل دَرْءًا وظَهْرًا، ودَرَأَ فلانٌ علينا، وطَرَأَ: إِذا طلع من حَيْثُ لَا تَدْرِي.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي، قَالَ: إِذا كَانَ مَعَ الغُدَّةِ وَهِي طاعون الْإِبِل وَرَمٌ فِي ضَرْعها فَهُوَ دَارِىءٌ وَقد دَرَأَ البعيرُ يَدْرَأُ دروءًا.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو وَالْكسَائِيّ فِي الدَّارِىء مثله، شمر عَن ابْن الأعرابيّ: إِذا دَرأ الْبَعِير من غُدَّتِه رَجَوْا أَن يَسْلَم، قَالَ: ودَرَأَ إِذا وَرِمَ نَحْرُه.

وَقَالَ غَيره: بعيرٌ دارىء وناقة دَارِىء مثله.

وَقَالَ ابْن السكّيت: ناقةٌ دارِىءٌ إِذا أخذتْها الغُدَّةُ فِي مَراقها واستبان حَجْمُها وَيُسمى الحَجْمُ دَرْءًا وحجمها نُتوؤها، والمَرَاقُ بتَخْفِيف الْقَاف مَجْرَى الماءِ من حَلْقها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت