بَاب اللفيف من حرف الثَّاء
ثأى، وثأ، أثأ، أثث، ثأثأ، ثوى.
ثأى: أَبُو عُبيد: أَثأَيْت الخَرزَ، إِذا خَرَمْتَه.
وَقَالَ أَبُو زيد: أَثأَيتُ الخَرز إثْئَاءً: خَرَمْتُه.
وَقد ثِئَىَ الخَرز يثأًى ثأَى شَديدًا.
قَالَ: وأَثأَيْت فِي الْقَوْم إثْئَاءً، إِذا جَرَحْت فيهم.
وَهُوَ الثأَى.
وَقَالَ اللَّيْثُ: إِذا وَقْع بَين القومِ جِرَاحات قِيل: قد عَظُم الثأَى بَيْنهم.
قَالَ: ويَجوز للشاعر أَن يَقْلب مَدّ (الثأَى) حَتَّى تَصير الْهمزَة بعد الأَلف، كَقَوْلِه:
إِذا مَا كانَ ثاءَ فِي مَعَدَ
قَالَ: ومثلُه: رأه وَراءه، بِوَزْن: رعاه وراعه؛ ونأى وناء؛ ومثلُه:
نِعم أخُو الهَيْجاء فِي اليَوْمِ اليَمِي
أَرَادَ أَن يَقُول: اليَومِ، فَقَلَب.
قَالَ: والثأوَة: بقيةُ قليلٍ من كثير.
قَالَ: والثَّأْوة: المَهْزولة من الغَنم.
ابْن الأَنباري: الثأَى: الأَمرُ العَظيم يَقَع بَين الْقَوْم.
قَالَ: وَأَصله من: أَثأَيْت الخَرز؛ وأَنشد:
ورَأْب الثأَى والصَّبْر عِنْد المَوَاطِن
ثَعلب، عَن ابْن الأَعْرابيّ: الثّأية: أَن يَجمع بَين رُؤوس ثَلَاث شَجرات، أَو شجرتين، ثمَّ يُلْقي عَلَيْهَا ثوب فيُسْتَظلّ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو زيد: الثاية، غير مَهْمُوز: مَأْوى الْغنم.
حَكَاهُ أَبُو عُبيد عَنهُ؛ قَالَ: والثَّوِيَّة، مثلهَا.
قالَ: والثَّاية أَيْضا: حِجَارَة ترفع فَتكون عَلمًا لِلرَّاعِي إِذا رَجَع إِلَى الغَنم.
وَقَالَ اللّحياني: رأيتُ بهَا أُثْئِيّة من النَّاس، بِوَزْن (أفعولة) ، أَي جَماعة.
وَأنْشد غَيره فِي الثّأوة، وَهِي الشَّاة المَهزولة.
تُغَذْرِمُها فِي ثَأْوَةٍ من شِيَاهِه
فَلَا بُوركَتْ تِلْكَ الشِّياه القَلاَئِلُ
الْهَاء فِي قَوْله (تُغذرمها) للْيَمِين الَّتِي كَانَ أقسم بهَا، وَمعنى (تُغذرمها) أَي حَلف بهَا مجازفًا غير مُسْتَثْبت فِيهَا. والغُذَارِم: مَا أَخَذْت من المَال جِزَافًا.
وثأ: قَالَ أَبُو زيد: وَثَأْتُ يَدَا الرّجُل وَثْئًا.
وَهِي يَدٌ مَوْثُوءَةٌ.
قلت: الوَثْء: شِبْه الفَسْخ فِي المَفْصِل،