وَقد رَفّ يَرِفّ.
والرَّفّة: الاخْتِلاجة.
يُقَال مِنْهُ: رَفّ يَرفّ، ويَرُف؛ وأَنْشد:
لم أَدْر إلاّ الظَّنّ ظَنّ الغَائِب
أبِك أم بالغَيْبِ رَفُّ حاجِبِي
قَالَ: والرَّفّة: المَصَّة. والرَّفَّة: البَرْقَة.
قَالَ الفَرّاء: هَذَا رَفٌّ مِن النَّاس.
أَبُو عُبيد، عَن الْفراء: هَذَا رَفٌّ من الضَّأن، أَي جماعةٌ مِنْهَا.
ورَفْرفُ الدِّرْع: مَا فَضَل من ذَيْلها.
ورَفْرف الأيكة: مَا تَهدّل من غُصُونها؛ وَقَالَ المُعطَّل الهُذلي يَصف الأَسَدَ:
لَهُ أَيْكَةٌ لَا يَأْمَن الناسُ غَيْبها
حَمَى رَفْرَفًا مِنْهَا سِبَاطًا وخِرْوَعَا
وَقَالَ اللَّيث: الرَّفْرَفُ: ضَرْبٌ من السَّمك.
وَقَالَ الأَصمعيّ فِي قَوْله: حَمَى رَفْرفًا قَالَ: الرَّفْرف: شَجَرٌ مُسْتَرْسِلٌ يَنْبُت باليَمن.
عَمْرو، عَن أَبِيه: الرَّفيف: الرَّوْشَن.
شَمِر: ذكر حَدِيثا، قَالَ: أتيتُ عُثْمَان وَهُوَ نازلٌ بِالْأَبْطح، فَإِذا فُسْطاطٌ مَضْروبٌ، وإِذا سَيْفٌ مُعَلَّق فِي رَفِيف الفُسْطاط.
وَقَالَ شَمر، رفيفه: سَقْفُه.
وَقَالَ فِي قَول الأَعشى: بِالشَّام ذَات الرَّفيف، أَراد: الْبَسَاتِين الَّتِي تَرِفّ بنَضَارتِها واهتزازها.
قيل: ذَات الرَّفيف: سُفُن كَانَ يُعْبَر عَلَيْهَا، وَهُوَ أَن تُشَدّ سَفِينَتان أَو ثَلَاث لِلْمَلك.
قَالَ: وكُلّ مُسْتَرِقّ من الرَّمل: رَفٌّ.
وَفِي حَدِيث أم زَرْع: زَوْجي إِن أَكَل رَفّ، بالراء فِي بَعض الرِّوايات.
قَالَ أَبُو بكر: قَالَ أَحْمد بن عُبَيد: الرَّفّ: الْإِكْثَار من الأكْل.
وَقَالَ أَبُو العبّاس: رَفّ يَرِفّ، إِذا أَكَل.
ورَفّ يَرِفّ، إِذا بَرَق.
ووَرَف يَرِف، إِذا اتَّسَع.
فر: قَالَ الفَرّاء: فَرّ فلانٌ يَفِرّ فِرَارًا، إِذا هَرَب.
وأَفْرَرْتُه أُفِرّه إِفْرَارًا، إِذا عَملت مَا يَفِرّ مِنْهُ.
ورَجُلٌ فَرُورٌ، وفَرُورَةٌ، وفَرَّار، غَيرُ كَرَّار.
وَفِي حَدِيث سُراقة بن مَالك حِين نظر إِلَى النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وإِلى أَبي بكر مهاجِرَيْن إِلَى الْمَدِينَة فمرَّا بِهِ، فَقَالَ: هَذَا فَرُّ قُريش، أَلا أَرُد على قُريش فَرَّها؟
قَالَ أَبُو عُبيد: قولُه: فَرّ قُرَيْش، يُرِيد: الفارِّين من قُرَيش.
يُقال مِنْهُ: رَجُلٌ فَرٌّ، ورَجُلان فَرٌّ، ورجَال فَرٌّ، لَا يُثَنّى وَلَا يُجْمع؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
فَرمى ليُنْفِذَ فَرَّها فَهَوَى لَهُ
سَهْمٌ فأَنفذ طُرَّتَيْه المِنْزَعُ