فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(الْموضع) وَأقَام (الْمَنَام) مُقامَه.
وَهَذَا مَذْهَبٌ حَسَنٌ. وَلَكِن قد جَاءَ فِي التَّفْسِير أنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَآهُمْ فِي النَّوم قَلِيلا، وقَصّ الرُّؤيا على أَصحابه، فَقَالُوا: صدقت رُؤْياك يَا رَسُول الله.
قَالَ: وَهَذَا المَذهب أَسْوغ فِي العَرَبيّة، لِأَنَّهُ قد جَاءَ: وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
1764 - أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
1764 - أَعْيُنِهِمْ (الْأَنْفَال: 44) فدلّ هَذَا على أنّ هَذِه رُؤية الالتقاء وأنّ تِلْكَ رُؤْية النَّوم.
ابْن الْأَعرَابِي: نَام الرجل، إِذا تَواضع لله.
يمن: اللَّيْث: اليُمْن، نَظِير (البَرَكة) .
يُقَال يَمُن الرَّجُلُ، فَهُوَ مَيْمُون.
وَأَخْبرنِي المُنذري، عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: روى سَعيد بن جُبير، عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ فِي ك صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
1764 - هيع صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
1764 - ص صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: فَجعل قولَه (كَاف) أول اسْم الله (كافٍ) ، وَجعل (الْهَاء) أول اسْمه (هاد) ، وَجعل (الْيَاء) أول اسْمه يَمِين، من قَوْلك: يَمَن اللَّهُ الإنْسَانَ يَيْمُنه يَمْنًا ويُمْنًا، فَهُوَ مَيْمون.
قَالَ: فاليمين واليامن، يكونَانِ بِمَعْنى وَاحِد، كالقدير والقادر؛ وَأنْشد قولَ رؤبة:
بَيْتَك فِي اليامن بَيْت الأيْمَن
فَجعل اسْم الْيَمين مشتقًا من (الْيمن) ، وَالله أعلم.
قَالَ: وَجعل (الْعين) : عَزِيزًا، و (الصَّاد) : صَادِقا.
قلت: واليَمين، فِي كَلَام الْعَرَب، على وُجُوه:
يُقَال لليد اليُمنى: يَمين.
وَالْيَمِين: الْقُوَّة؛ وَمِنْه قولُ الشّماخ:
رأيتُ عَرابَة الأَوْسِيّ يَسْمُو
إِلَى الخَيْرات مُنْقَطع القَرِين
إِذا مَا رايةٌ رُفِعت لِمَجْدٍ
تلّقاها عرابةُ باليَمينِ
أَي: بالقُوة.
وَقَالَ: بِمَنْزِلَة حَسَنة.
وَيُقَال: قَدِم فلانٌ على أَيْمن اليَمِين، يَعْني: اليُمْن.
قَالَ: وَقَوله (تلّقاها عرابة بِالْيَمِينِ) ، أَرَادَ: باليُمْن.
وَقيل: أَرَادَ: باليَد اليُمْنى.
وَقيل: أَرَادَ: بالقُوة والحقّ.
وَأما قَوْله تَعَالَى: يَتَسَآءَلُونَ قَالُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
1764 - اْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ (الصافات: 28) .
قَالَ الزجّاج: هَذَا قَول الكُفَّار الَّذين أضلّوهم، أَي: كُنْتُم تَخْدعوننا بأقوى الْأَسْبَاب، فكنتم تأتوننا من قِبل الدِّين فتُروننا أنّ الدّين وَالْحق مَا تُضلوننا بِهِ.