فهرس الكتاب

الصفحة 4602 من 4693

بِهِ تجاوزتُ عَن أولى وكائِده

إنّي كَذَلِك رَكّاب الحَشِيّاتِ

أولى، حِكَايَة عَمْرو، عَن أَبِيه.

الأنّة والمَئِنة، والعَدْقة، والشَّوّزب، وَاحِد؛ وَقَالَ دُكَين:

يَسْقِي على دَرّاجة خَرُوس

مَعْصُوبة بَين رَكايا شُوسِ

مَئِنَّة مِنْ قَلَتِ النّفوسِ

يُقَال: مَكَان من هَلاك النُّفُوس. وَقَوله: مَكَان من هَلَاك النُّفُوس: تَفْسِير لِمئِنّة، ودلّ ذَلِك على أَنه بِمَنْزِلَة (مَظِنّة) والخَروس: البَكْرة الَّتِي لَيست بصافية الصَّوْت. والجَروس، بِالْجِيم: الَّتِي لَهَا صَوت.

وَقَالَ أَبو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: سَأَلَني شُعبة عَن (مَئِنّة) ، فَقلت: هُوَ كَقَوْلِك عَلامَة، وخليق.

قَالَ أَبُو زيد: هُوَ كَقَوْلِك: مَخْلقة، ومَجْدَرة.

وَقَالَ أَبُو عبيد: يَعني أَن هَذَا مِمَّا يُعْرف بِهِ فِقه الرجل ويُستدلّ بِهِ عَلَيْهِ.

قَالَ: وكل شَيْء دلّك على شَيْء فَهُوَ مَئِنَّة لَهُ؛ وأَنشد للمَرّار:

فتَهامَسُوا سِرًّا فَقَالُوا عَرِّسُوا

من غَيْر تَمْئِنة لغير مُعَرَّسِ

قلت: الَّذِي رَوَاهُ أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي، وَأبي زيد، فِي تَفْسِير المَئِنّة، صَحِيح، وَأما احتجاجه بِرَأْيهِ بِبَيْت المَرّار فِي التَّمْئنة للمَئِنّة، فَهُوَ غَلط وسَهو؛ لِأَن الْمِيم فِي (التمئنة) أَصْلِيَّة، وَهِي فِي (مئنّة) مَفْعلة لَيست بأَصلية.

وَقد فسرت بَيت المَرّار فِي بَاب (مأن) .

وَأما (مئنة) فَإِن اللحياني قَالَ: هُوَ مَئِنّة أَن يفعل ذَلِك، ومَظِنَّة أَن يفعل ذَلِك، وأَنْشد:

إنّ اكْتحالا بالنَّقِيِّ الأَبْلج

ونَظَرًا فِي الحاجِب المُزجَّجِ

مَئِنّة من الفَعال الأعْوج

فَكَانَ (مَئِنّة) عِنْد اللّحياني مُبدل الْهمزَة فِيهَا من الظَّاء فِي (المظنة) ، لِأَنَّهُ ذكر حروفًا تُعاقب فِيهَا الظَّاء الْهمزَة، مِنْهَا قَوْلهم: بَيت حَسن الأَهْرة والظَّهرة، وَقد أَفر وظَفر، أَي: وَثب.

إِن: قَالَ اللَّيْث: قَالَ الْخَلِيل: (إِن) الثَّقِيلَة تكون مَنْصُوبَة الْألف، وَتَكون مَكْسُورَة الْألف، وَهِي الَّتِي تَنْصب الْأَسْمَاء.

قَالَ: وَإِذا كَانَت مُبتدأة لَيْسَ قبلهَا شيءٌ يُعتمد عَلَيْهِ، أَو كَانَت مُستأنفة بعد كَلَام قديم ومَضى، أَو جَاءَت بعْدهَا لَام مُؤَكدَة يُعْتمد عَلَيْهَا، كُسرت الْألف، وَفِيمَا سوى ذَلِك تُنصب الْألف.

وَقَالَ الفرّاء فِي (أنّ) إِذا جَاءَت بعد القَوْل وَمَا تصرّف من القَوْل، وَكَانَت حِكَايَة لم يَقع عَلَيْهَا القولُ وَمَا تصرف مِنْهُ، فَهِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت