فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَبُو عُبَيد عَن أَصْحَابه: أحبَضْتُ حَقَّه إِحْباضًا أَي أبطَلْته فحبَضَ حُبُوضًا. أَي بَطَل وَذهب.
شَمِر: مَا لَهُ حَبْضٌ وَلَا نَبْض أَي حَرَكة.
قَالَ: وَيُقَال: الحبْضُ: حَبْضُ الْحَيَاة، والنَّبْضُ: نَبْضُ العِرْق.
وروى أَبُو عُبَيد عَن الْأَحْمَر فِي بَاب الإتباع: (مَا بِهِ حَبَض وَلَا نَبَض) محرّك الْبَاء أَي مَا يَتَحَرَّك، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن السّكيت: مَا بِهِ حَبَضٌ وَلَا نَبَضٌ أَي مَا بِهِ حَرَاك، وَالْقِيَاس مَا قَالَه شَمِر.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: حَبَض ماءُ الرَكِيَّة إِذا انحدَرَ وَنقص
قَالَ أَبُو زيد: وَمِنْه يُقَال: حَبَضَ حَقُّ الرجل إِذا بَطَل.
وَقَالَ ابْن الفَرَج: قَالَ أَبُو عَمْرو: الإحْباضُ: أَن يكُدّ الرجل رَكِيَّتَه فَلَا يَدَعُ فِيهَا مَاء، قَالَ: والإحباط: أَن يذهب ماؤُها فَلَا يعود كَمَا كَانَ، قَالَ وَسَأَلت الحُصَيْنيّ عَنهُ، فَقَالَ: هما بِمَعْنى وَاحِد.
ح ض م
اسْتعْمل مِنْهُ: حمض، مضح، مَحْض.
حمض: قَالَ اللَّيْث: الْحمْضُ كلُّ نباتٍ لَا يَهيجُ فِي الرّبيع ويَبْقَى على القَيْظ، وَفِيه مُلوحة إِذا أكلت مِنْهُ الْإِبِل شَرِبَتْ عَلَيْهِ وَإِذا لم تجدْه رَقَّت وضَعُفَت.
وَيُقَال: حَمَضَت الْإِبِل تَحْمُضُ حُمُوضًا إِذا رَعَت الحَمْض، وَهِي إبل حوامض، وَقد أَحْمَضْناها، وَأنْشد:
قَرَيبَةٍ نُدْوَتُهُ من مَحْمَضِهْ
أَي من مَوْضِعه الَّذِي يَحْمُض فِيهِ، قَالَ: وَمن الأعْرَابِ مَنْ يُسمِّي كلَّ نَبْتٍ فِيهِ مُلُوَحة حَمْضًا.
قَالَ: واللَّحْم: حَمْض الرِّجَال.
وَإِذا حَوَّلْتَ رجلا عَن أَمْر يُقَال قد أَحْمَضْته، وَقَالَ الطِّرِمَّاح:
لَا يَنِي يُحْمِض العدُوّ وَذُو الخُلْ
لَة يُشْفَى صَدَاه بالإحماضِ
وَقَالَ ابْن السّكيت: يُقَال: حَمَضَت الْإِبِل فَهِيَ حامضة إِذا كَانَت ترعى الخُلَّة، وَهُوَ من النبت مَا كَانَ حُلْوًا، ثمَّ صَارَت إِلَى الْحَمض ترعاه، وَهُوَ مَا كَانَ من النبت مالحًا أَو مِلْحًا وأَحْمَضْتها أَنا. قَالَ: فَإِذا كَانَت مُقِيمَة فِي الحَمْض، قيل إبل حَمِيضة، وَكَذَلِكَ إبل وَاضِعَة وآركة: مُقِيمَة فِي الحَمْض.
قَالَ: وإبل زاهية: لَا تَرَى الحَمْض وَكَذَلِكَ إبل عَادِية.
قلت: وَشَجر الحَمض كثير، مِنْهَا النّجِيل والرُّغْل، والرّمث، والخِذْراف، والإخريطُ، والهرْمُ، والقُلاّمُ.
والعرَب تَقول: الخُلّة خُبْز الْإِبِل، والحَمْض فاكهتها.
وَقَالَ ابْن السّكّيت فِي كتاب (الْمعَانِي) حَمَضتُها الْإِبِل أَي رَعَيْتُها الحَمْض، وأَحمَضْتُها: صَيَّرتُها تَأْكُل الحَمْض وَقَالَ الْجَعدِيُّ:
وكَلْبًا ولَخْمًا لم تَزَل مُنْذُ أَحمضت
بحَمضَتِنَا أَهْلَ الجَناب وخَيْبَرا
أَي طردناهم ونفيناهم عَن مَنَازِلهمْ إِلَى