و {أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوََاعِظِينَ} [132] ، وشبهه [133] .
فأمّا قوله في الحجر [134] : {عِضِينَ} فهو ساقط، لأنّه من العضة، وهو القطعة من الشيء، يعني: أنّهم جعلوا القرآن قطعا، يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض [135] . انتهى.
أنظرت لفظي كي تيقّظ فظّه ... وحظرت ظهر ظهيرها من ظفرنا
قوله: (أنظرت) [136] : الإنظار [137] والنّظرة، وما تصرّف منها مرفوع أبدا حيث وقع، ومعناه: التأخير والإمهال، نحو {قََالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى ََ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) } [138] ، {قََالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (37) } [139] ، {فَنَظِرَةٌ إِلى ََ مَيْسَرَةٍ} [140] .
(لفظي) : يريد قوله تعالى: {مََا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ} [141] لا غير.
(كي تيقّظ) : يريد [54أ] في ضدّ النوم: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقََاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} [142] ، لا غير.
فأمّا قوله تعالى: {وَقَيَّضْنََا} [143] فهو مسقوط، لأنّ معناه: يسّرنا.
(فظّه) : يريد قوله تعالى: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ} [144] لا غير. ومعناه:
الفظاظة [145] والغلظة.
فأمّا قوله: {لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [146] ، و {حَتََّى يَنْفَضُّوا} [147] ، {انْفَضُّوا إِلَيْهََا} [148] ،
(132) الشعراء 136.
(133) وقعت مادة (وعظ) ومشتقاتها في القرآن الكريم في خمسة وعشرين موضعا.
(134) آية 91.
(135) ينظر: تفسير الطبري 14/ 64، والمحرر الوجيز 10/ 151، وتفسير القرطبي 10/ 58.
(136) في الأصل: انتظرت، في النظم والشرح. والصواب ما أثبتنا.
(137) في الأصل: الانتظار. والصواب ما أثبتنا.
(138) الحجر 36. وفي الأصل: أنظرني. وأثبتنا ما في المصحف الشريف.
(139) الحجر 37.
(140) البقرة 280.
(141) ق 18.
(142) الكهف 18.
(143) فصلت 25.
(144) آل عمران 159.
(145) في الأصل: الفضاضة، بالضاد. وهو وهم. وينظر: حصر حرف الظاء 182.
(146) آل عمران 159.
(147) المنافقون 7.
(148) الجمعة 11.