فهرس الكتاب
و قد شرح الله تعالى دليل التنازع بما لا يحتاج إلى تفسيره أحد في قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ } 67 (النساء: 59)
و قال أحمد بن حنبل:"عجبت لناس يعرفون الإسناد و صحته و يذهبون لقول الثوري".
و لكن طالب العلم أن جاء برأي ليس له فيه إمام فهذا بيان على ضلاله و يكون قد خرق الإجماع و يصح فيه قوله تعالى { وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} (النساء:115)
أن أرد الطالب أن يرجح بين الأقوال فلابد أن يكون جديرا بهذه الدرجة و من استطاع أن يعرف الحق بنفسه فالتقليد ممنوع في حقه.
المسائل الفقهية على ثلاث أنواع:
1-مسائل مجمع عليها فلا يجوز لأحد أن يخالف فيها و أن خالف فهو ضال
2-مسائل اجتهادية: و هي المسائل التي في أدلتها مفاهيم متعددة فيفهم كل عالم من الدليل ما ربما يخالف العالم الأخر و الحق أن الإنكار فيه غير صحيح
3-المسائل الخلافية: و هو ما فيه خلاف بين الضعيف لبنائه على حديث ضعيف أو فهم فاسد فيجب إلا تتبع كمن أباحوا الربا فينكر القول الضعيف فيها و لكن فيها التناصح و بيان الدليل .
وبهذا يكون قد تم شرح الأصول الستة
والحمد لله رب العالمين
الهوامش:
( 1 كما جاء في قول صاحب الطحاوية:
يهدى من يشاء ويعصم ويعافى فضلًا ، ويضل من يشاء ويخذل ويبتلى عدلًا.