الصفحة 53 من 67

ابن قدامة ألف العمدة و جعل في كل باب حديث يبنى عليه كثير من المسائل حتى يعلم الصغير كيفية الدليل و بناء المسائل عليه و هكذا فعل الشيخ البهليى و هو من المعاصرين فقد وضح حاشية السلسبيل في معرفة الدليل على زاد المستقنع. وقد أورد لكل جملة من هذا المتن دليل من الكتاب و السنة و الإجماع و القياس و مثله كتاب الشيخ صالح الفوزان الملخص الفقهي ففيه من الأدلة الشرعية ما يطمئن بت الطالب بأن الحكم المذكور قد قام على دليل، فهذا هو مقصود العلماء من وضع المتون.

و لكن لما نشأ الجهل زين الشيطان لمتبعي المتون ألا يخرجوا عنها بحذافيرها و هذا جناية على السنة بل و على مؤلف المتن نفسه لأنهم لم يريدوا ذلك إنما أرادو أن يذكروا المسألة و الرأي فيها .

و الناس لهم مع المتون ثلاث أحوال:

1-من عظم المتون بحيث لا يخرج عنها حتى و أن لم يصح أو يعرف مستند أو دليل لهذا الحكم

2-من أعتبر هذه المتون ضلال و منافية للسلف

3-و هم الوسط الذين علموا أن المتون إنما وضعها أهل العلم لتكون كمفاتيح للمسائل و عليه أن يقرئها على عالم ليشرح له دليل كل مسألة ، و أن راعى الشيخ تحرى الصواب فهذا أفضل .

و قد وضع ابن قدامة كتبه الفقهية على النحو التالي:

1-العمدة ووضع فيه الرأي الراجح في المسالة

2-المقنع و ذكر فيه الروايتين عن أحمد

3-الكافي و ذكر فيه أكثر من روايتين ودلائلهم و الرد عليهم

4-المغنى: الآراء و الترجيح فيها و الأدلة.

و من المعلوم أن التعصب للمذاهب من الأمور التي ترجع بالأمة للوراء و هناك كلمة قاسية جدا للمتعصبين للمذاهب قولهم"اى أية من الكتاب تخالف ما عليه الأصحاب فهي مؤولة أو منسوخة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت