فهرس الكتاب
27 قال الماوردى فى"الاحكام السلطانية": فأما أهل الاختيار فالشروط المعتبرة فيهم ثلاثة: أحدها العدالة الجامعة لشروطها والثاني العلم الذي يتوصل به إلى معرفة من يستحق الإمامة على الشروط المعتبرة فيها. والثالث الرأي والحكمة المؤديان إلى اختيار من هو للإمامة أصلح وبتدبير المصالح أقوم وأعرف وليس لمن كان في بلد الإمام على غيره من أهل البلاد فضل مزية تقديم بها عليه وإنما صار من يحضر ببلد الإمام متوليًا لعقد الإمامة عرفًا لا شرعًا؛ لسبوق علمهم بموته ولأن من يصلح للخلافة في الأغلب موجودون في بلده. وأما أهل الإمامة فالشروط المعتبرة فيهم سبعة أحدها: العدالة على شروطها الجامعة. والثاني: العلم ليؤدي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام والثالث: سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان ليصبح معها مباشرة ما يدرك بها. والرابع: سلامة الأعضاء من نقص يمنع عن استيفاء الحركة وسرعة النهوض والخامس: الرأي المفضي إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح. والسادس: الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو، والسابع: النسب وهو أن يكون من قريش لورود النص فيه وانعقاد الإجماع عليه، ولا اعتبار بضرار حين شذ فجوزها في جميع الناس، لأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه احتج يوم السقيفة على الأنصار في دفعهم عن الخلافة عن المشاركة فيها حين قالوا منا أمير ومنكم أمير تسليمًا لروايته وتصديقًا لخبره ورضوا بقوله نحن الأمراء وأنتم الوزراء، وقال النبي صلى الله عليه و سلم:"قدموا قريشًا ولا تقدموها"ليس مع هذا النص المسلم شبهة لتنازع فيه ولا قول لمخالف له.
28 راجع كتاب الاحكام السلطانية للماوردى فقد أفاد و أجاد في هذا الموضوع.