الصفحة 33 من 44

, وبعدها لك أن تدعو [1] ولك أن تقوم، وفي الركعتين الأخريين ماذا تقول؟ كان آباؤنا , وكنا نقول:"سبحان الله , والحمدلله , ولا إله إلا الله , والله أكبر" [2] ،

(1) جاء في آخر حديث ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ في التشهد: (ثم يتخير من المسألة ما شاء) ـ انظرتخريج الحديث في التعليقة (4) من هذه الصفحة.

(2) إنما يقول هذا في صلاته من كان عاجزًا عن حفظ فاتحة الكتاب , أو شيئًا من القرآن. فعند أبي داود (832) , والنسائي (924) عن عبد الله بن أبي أوفى قال:"جاء رجل إلى النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ، فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا، فعلمني ما يجزئني منه. قال:"قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلابالله"وصححه الألباني في صحيح أبي داود (785) , وفي رواية لحديث المسيء صلاته أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"فإن كان معك قرآن فاقرأ به وإلا فاحمد الله , وكبره , وهلله".رواه أبوداود (861) , والترمذي (302) وانظر (صحيح أبي داود رقم: 807) . قال الخطابي في"المعالم" (1/ 207) :"الأصل أن الصلاة لا تجزئ إلا بقراءة (فاتحة الكتاب) ؛ لقوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ:"لا صلاة إلا بـ: (فاتحة الكتاب) . ومعقول أن وجوب قراءتها إنما هو على من أحسنها، دون من لا يحسنها؛ فإذا كان المصلي لا يحسنها، وكان يحسن شيئًا من القرآن غيرها؛ كان عليه أن يقرأ منه قدر سبع آيات؛ لأن أولى الذكر بعد (فاتحة الكتاب) ما كان مِثلًا لها من القرآن، فإن كان رجل ليس في وسعه أن يتعلم شيئًا من القرآن؛ لعجز في طبعه، أو سوء حفظه، أو عجمة لسان، أو آفة تعرض له؛ كان أولى الذكر بعد القرآن ما علمه النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ من التسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير". أ. هـ .. قال السندي رحمه الله:"قوله: (يجزئني) : من الإجزاء؛ أي: يكفيني منه أيُّ قراءة مقام القرآن ما دام ماأحفظه. وإلا؛ فالسعي في حفظه لازم. وهذا يدل على أن العاجز عن القرآن يأتي بالتسبيحات، ولا يقرأ ترجمة القرآن - بعبارة أخرى: غير نظم القرآن -".انظر (أصل صفة صلاة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ 1/ 325 - 326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت