فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1843

ص -101- وسئل: رضي الله تعالى عنه عن شخص تصدق على بوابين للمسجد الشريف النبوي على مشرفه أفضل الصلاة والسلام بصدقة أو وقف وقفا على البوابين المذكورين وللمسجد المذكور أبواب متعددة مثلا وبعض الأبواب له بوابان وبعضها له بواب واحد واحد فهل تقسم الصدقة أو غلة الوقف المذكورتان على عدد الأبواب أو على عدد البوابين. فأجاب بقوله: يصرف على عدد الأبواب وما يخص كل باب يصرف على عدد من به من البوابين بالسوية بينهما في الأول وبينهم في الثاني، ومأخذ ذلك كلام الأئمة فيما لو أوصى لجيرانه يقسم على عدد الدور لا على عدد السكان قال السبكي: وتقسم حصة كل دار على عدد سكانها هذا كله إن لم يختلف العمل في البوابة بالتعدد للبوابين في الأبواب وإلا قسم على عدد البوابين؛ لأن عملهم الآن مقصود فإذا استووا فيه استووا فيما عليهم.

وسئل: عن شخص دخل إلى الحرم الشريف النبوي وأعطى البوابين به وهم تسعة أنفار لكل نفر منهم خمسين محلقا والتسعة الأنفار بعضهم مقرر بالأصالة في وظيفة البوابة بتقرير الناظر الشرعي وبعضهم نائب بالأجرة عن صاحب الوظيفة مثلا فأخذ البواب جميع المبلغ المتصدق به ولم يدفع للمقررين بطريق الأصالة شيئا فهل لهم ذلك أو يؤخذ جميع المبلغ المذكور ويدفع للمقررين فقط ويكتفي البواب بالأجرة أو يقسم ذلك على التسعة الأنفار المكتوبين بأسمائهم في دفتر المتصدق مثلا لكل واحد خمسون محلقا. فأجاب بقوله: ما أعطاه المتصدق بنفسه لا رجوع به على المعطي إلا بعد مسوغ شرعي وليس منه كونه نائبا عن غيره في البوابة، بل لو قال المتصدق بعد الإعطاء: إنما ظننت أنه أصلي لا نائب لم يكن ذلك بمجرده مقتضيا للرجوع على الآخذ، بل لا بد من يمينه، بل ومع اليمين في ذلك تردد منشؤه خلاف ذكره الأئمة في التنازع في دعوى القرض والهبة أو نحوهما.

وسئل: رضي الله تعالى عنه عن مبلغ قدره نحو ستة وخمسين ذهبا وردت من غلة وقف على بوابي الحرم الشريف النبوي وقبض البواب عن البوابين المقررين جميع المبلغ المذكور ولم يدفعوا للبوابين المقررين بطريق الأصالة شيئا فهل ذلك جائز لهم أو لا يستحق جميع المبلغ المذكور إلا البوابون المقررون والنواب لهم الأجرة أو يقسم المبلغ المذكور بينهم أو ما الحكم في ذلك. فأجاب بقوله: المسألة فيها تفصيل ذكره البلقيني في فتاويه وحاصله أن الاستحقاق إن تعلق بسد الوظيفة كما هو الظاهر في نحو البوابة ولم يكن في شرط الواقف ما يقتضي جواز الإنابة أو لا عذر مقتض لجوازها فالمعلوم كله للنائب وإلا فللأصل ما لم يعلق الاستحقاق بالتولية والسد للوظيفة وإلا لم يستحق واحد منهما، والله سبحانه وتعالى أعلم.

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت