فهرس الكتاب

الصفحة 1031 من 1843

ص -112- إذا بيع كل ذراع بشيء معلوم من هذه الأرض وأمثالها أنه يحط هذا الحاجز من غير مقابلة بعوض وكذا يحطون شيئا من الثمن في مقابلة شيء من الأرض المبيعة بسبب وجود شجر فيها لأجنبي أو مصب ماء ونحو ذلك مما يضعف بسببه الإنبات هكذا اطرد العرف بذلك في جهتنا فهل هذه العادة متبعة معمول بها أم لا. فأجاب: بأن قول السائل نفع الله تعالى به إذا كانت الأرض الخ. أخذه من الروضة، وعبارتها: ولو كانت أرض الأعلى بعضها مرتفعا وبعضها منخفضا ولو سقيا معا لزاد الماء في المنخفضة على الحد المستحق أفرد كل بعض بالسقي بما هو طريقه قلت: طريقه أن يسقي المنخفض حتى يبلغ الكعبين ثم يسده ثم يسقي المرتفع والله سبحانه وتعالى أعلم ا هـ. وهذه الطريقة التي ذكرها محلها إن أمكنت وإلا حبس فيها من الماء بقدر ما لو اعتدلت لبلغ الكعبين كما في المطلب وعبارته، قال الماوردي: ولو كان في ملك واحد أرض بعضها مستغل وبعضها عال إن حبس الماء فيها حتى يبلغ العالي زاد على الكعبين في المستفل، وإن حبس في المستفل قدر الكعبين لم يبلغ العالي فلا يعمل بواحد من هذين ولكن نحبس فيها من الماء بقدر ما لو اعتدلت لبلغ الكعبين قلت: وهذا إذا لم يمكن سقى المستفلة أولا حتى يصل إلى الكعبين ثم يسد عليها ويرسله إلى العالية، أما إذا أمكن ذلك تعين فعله ا هـ. وعبارة جمع من شراح المنهاج وكأن هذا إذا لم يتيسر سقى العالية أولا حتى يبلغ الكعبين ثم يسد عليها الماء ويرسله إلى السافلة، فإن أمكن ذلك فمقتضى كلام الأصحاب تعينه قاله ابن الرفعة والقمولي ولا تخالف بين هذا وما قبله، بل حيث أمكن سقى المستفلة أولا أو العالية أولا كما ذكر تعين، وقول السائل فلو كانت هذه الأرض لاثنين الخ. جوابه أن أرضيهما إن كانتا تسقيان من ماء مباح أقرع بينهما كما اقتضاه قول الروضة ولو تنازع اثنان أرضاهما متحاذيتان أو أرادا شق النهر من موضعين متحاذيين يمينا وشمالا فهل يقرع أو يقسم بينهما أو يقدم الإمام من يراه. فيه ثلاثة أوجه حكاها العبادي قلت: أصحها يقرع والله أعلم ا هـ. قال الأذرعي وكأن الصورة فيما إذا أحييا دفعة واحدة أو جهل أسبقهما ا هـ. وهو ظاهر والكلام عند ضيق الماء وإلا سقى كل منهم متى شاء، أما إذا كانت أرضاهما تسقى من ماء مملوك لهما فإنه لا يقدم هنا الأعلى على الأسفل وحينئذ فإذا لم يمكن سقيهما معا ولا بنصب خشبة مستوية الأعلى والأسفل في عرض النهر ويفتح فيها ثقب متساوية أو متفاوتة على قدر حقيهما ولم يرضيا بقسمته بالمهايأة كيوم ويوم وطلب أحدهما قسمته بقطعة من أول الأراضي في الموضع الذي إذ قسم أمكن كل واحد أن يسقي أرضه بما يصيبه من الماء أجيب طالب القسمة حينئذ وأجبر صاحبه عليها كما يصرح به كلامهم في باب القسمة؛ لأن الماء من المثليات وقسمتها قسمة إجبار إذ الممتنع منها يجبر عليها، وإن كانت الأنصباء متفاوتة إذ لا ضرر عليه فيها وهذه القسمة إفراز لا بيع على المعتمد فيجوز في الربوي، وإن لم يوجد فيه التقابض في المجلس مثلا ومن ثم جازت القسمة فيها بالمهايأة كما صرحوا به بقولهم: وإن اقتسموا الماء بالمهايأة جاز، وقد يكون الماء

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت