فهرس الكتاب
ص -138- بقوله المنقول عن الشيخ أبي حامد أن ما زاد على ما يكفي أرضه ليس له المنع منه.
وسئل: عن قول الروضة في إحياء الموات ولو أرادوا قسمة النهر وكان عريضا جاز ولا يجري فيه الإجبار كالجدار المائل هل هو على إطلاقه. فأجاب بقوله: قد يعارضه ما في الشفعة فإنه ذكر من جملة ما يجبر عليه الطاحون والحمام والبئر والنهر إذا أمكن جعل كل واحد اثنين ثم قال: وكذا الشركة في مسيل الماء إلى الأرض وفي بئر المزرعة دون المزرعة كالشركة في الممر، وحمل الأول على ما إذا كان النهر بين مزارع وهي على حافتيه من الجانبين أو أحدهما لا على حفر أنهار وسواقي وسوق الماء إليها من الأودية العظيمة ولما في ترك القسمة في هذه من المضرة العظيمة.
وسئل: نقل عن الفارقي أن الإمام إذا أقطع ومات لا يجوز للمقطع أن يستديم ما أقطع إلا بإذن جديد من الإمام الثاني فهل هو معتمد. فأجاب بقوله: قضية كلام الغزي في باب الهبة من أدب القضاء أنه ضعيف.
وسئل: كم يملك الرجل من الجبل الذي فوق أرضه مثلا وإذا كان فوق أرضه واد صغير وأرضه تحتمل جميع ما يرد من الماء فهل يملك هذا المسيل جميعه. فأجاب: إن كانت الأرض مملوكة بالإحياء ملك قدر ذلك أو بغيره فما عرف من حقوقها عند نحو البيع أو الإرث هو الذي يملكه دون غيره.
وسئل: رضي الله تعالى عنه عمن أرسل الماء في بستانه فدخل في ثقب وأفسد دار جاره فهل يضمن. فأجاب بقوله: أفتى القفال بأنه إن كان الثقب موجودا قبل الإرسال ضمن، وإن جهله، وإن حدث بعد الإرسال فلا وقال الشيخ أبو زيد: إنما يضمن إن خرج عن عادة مثله في السقي، وهذا هو الوجه ومثله كما هو ظاهر ما لو سقى مع علمه بالثقب وكونه ينفذ لدار جاره وإن لم يجاوز العادة.
وسئل: عن أرض تسقى من أراض متعددة أراد صاحبها الاقتصار على سقيها من بعضها فهل له ذلك لترك بعض حقه أو لا لحصول الضرر على أهل المستقى منه. فأجاب بقوله: إن كان ذلك الاقتصار يؤدي إلى لحوق ضرر بالأرض المستقى منها فلصاحبها منعه منه وإلا لم يجز له، وهذا ظاهر؛ لأن اعتياد شربها من محال متعددة يصير استحقاقها الشرب من كل من تلك المحال بطريق التوزيع لا بطريق الاستقلال، فإذا أراد الاستقلال كان مريدا ما لا يستحقه فإن أضر ذلك بالغير منعه منه هذا كله إن كانت العادة أنها تشرب من كل من تلك المحال بعض كفايتها، أما لو كانت العادة أنها يأتيها الماء الذي يكفيها من أحد من تلك المحال فهي حينئذ تستحق الاستقلال من كل من تلك المحال، فإذا أراد الاقتصار حينئذ فليس للغير منعه، والحاصل أن العادة المستمرة محكمة في مثل ذلك فكل من فعل شيئا على وفقها لم يمنع منه وإن أضر بغيره، وكل من فعل شيئا لا على وفقها منع منه.
ج / 3