فهرس الكتاب
ص -142- كتاب سوابغ المدد في العمل بمفهوم قول الواقف من مات عن غير ولد
الباب الأول: في أحد شقي السؤال الذي الكلام فيه
وهو أن شخصين وقفا بيتا على بنتيهما ثم من بعدهما على أولادهما ثم أولادهم وهكذا ثم قالا على أن من مات منهما من غير ولد فنصيبه لمن في درجته مثلا فإذا ماتت واحدة منهما عن بنتها فهل تستحق نصيبها بنتها أو أختها التي في درجتها والكلام على ذلك من وجوه: الوجه الأول في بيان أن المستحق لذلك هو البنت دون الأخت وهو ما صرح به الروياني في بحره وعبارته وقع بأهل طبرستان أن امرأة وقفت أرضا على اثني عشر سهما على أن يصرف منها إلى ابن عمتها زيد سهمان وخمسة أسهم إلى ابن بنتها عمرو وخمسة أسهم إلى أخيها بكر وذكرت في قبالة الوقف أنه وقف عليهم ثم على أولادهم ما عاشوا على أن من مات منهم من غير عقب كان نصيبه مصروفا لشركائه وأهل طبقته، ثم مات ابن عمتها زيد عن سهمين وترك ثلاثة أولاد فانتقل ذلك إليهم ثم مات أخوها بكر بعد عن غير عقب فهل ينتقل نصيبه إلى ابن بنتها عمرو لكونه من أهل طبقته دون أولاد ابن عمتها زيد. يحتمل أن يقال: ينتقل إلى ولد البنت ويحتمل أن يقال خلافه. قال والدي رحمه الله والأول أظهر، وإذا انتقل نصيبه إلى ابن بنتها عمرو فإذا مات هل ينتقل جميع ما أصابه وهو عشرة أسهم من اثني عشر سهما إلى أولاده دون أولاد ابن عمتها أم لا. الجواب أن العشرة تنتقل إليهم ولا يختص بالانتقال إليهم ما كان نصيب الميت في الأصل؛ لأن جميع العشرة الآن صارت حقا للميت ونصيبا له، فالموت كاف في الجميع انتهت عبارة البحر ونقلها كذلك الأذرعي في توسطه ثم قال عقبها، وهذا الفرع مما تعم به البلوى في الفتاوى ا هـ. وهي صريحة في أن نصيب الميتة في مسألتنا لبنتها لا لأختها لتساوي صورتنا وصورتها في العطف بثم، وفي التصريح بأن من مات عن غير ولد كان نصيبه لشركائه مع عدم ذكر مفهومه وحينئذ فقد أخذ الروياني ووالده بمفهوم هذا الشرط المتبادر منه في صورتهما حيث جعلا سهمي زيد لأولاده مع موته في حياة عمرو وبكر اللذين هما في درجته؛ لأن الواقفة وقفت
ج / 3