فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1843

ص -147- الجملة إلا في بعض المواضع التي ينص الواقف عليها، مثاله أن يقول: ليس لأحد من أولاد الأولاد شيء إلا من كان له من الأولاد نصيب قد استحقه ومات بعد استحقاقه فإنه ينتقل لولده فلا يدخل من مات أبوه قبل الاستحقاق، وإن كان لو قال: يرتب كل فرع على أصله لدخل، وإذا دار لفظ مجمل بين المعاني الثلاث وتعذر العمل بظاهرها فلقائل أن يرجح هذا المعنى الثالث على الثاني؛ لأنه أقرب إلى حقيقة اللفظ، وإذا تعذر العمل بالحقيقة فكان ما قرب منها أولى المقدمة السادسة لفظ النصيب ظاهر في المستحق المتناول ويحتمل أن يراد به ما يخصه من الوقف بحيث لو زال الحاجب لتناوله ولا شك أنه أعني ولد الولد لو زال الحاجب لاستحق قسطا فذلك نصيب إما بالقوة فقط وإما بالفعل فتناوله موقوف على شرط، وهذا ظاهر إذا قلنا: إنه موقوف عليه كما مر في المقدمة الأولى المقدمة السابعة قد يقول وقفت على زيد ثم على أولاده ثم أولادهم، وقد يقول على زيد ثم على أولاده ثم أولاد أولاده، وفي الصيغة الأولى الضمير في أولادهم لأولاد زيد، وهل يندرج أولادهم في الظاهر عودا على لفظ الأولاد؛ لأن المراد به بعضهم، فيعود الضمير على المراد فيه احتمالان أيضا، وإن قلنا بالاندراج اندرج أولادهم في الضمير، وأما الصيغة الثانية فلا يأتي فيها الاحتمال، بل يشمل جميع أولاد الأولاد، سواء دخل آباؤهم في الوقف أو لا لصدق أولاد الأولاد عليهم، وهذا بعد زوال من يحجبهم فلا إشكال وقد يقال: يحجبهم الأعمام، فيكون حكمهم حكم آبائهم. المقدمة الثامنة: الضمير في قوله من توفي منهم يعود على من قلنا: إنه داخل في الوقف وقد تقدم بيانه وفاقا واحتمالا فمن جزمنا بدخوله هناك جزمنا بدخوله هنا ومن ترددنا في دخوله هناك ترددنا في دخوله هنا المقدمة التاسعة: أن قوله من مات منهم فنصيبه لولده الخ. هو كالوقف الكامل يجب النظر في صيغه ودلالته كما سبق. المقدمة العاشرة: أن كل ما أدى إلى قلة التخصيص والتقييد كان أولى مما أدى إلى كثرته والله أعلم. إذا عرفت هذه المقدمات العشر فنقول: أحمد وبتار المتوفى هو من أولاد أولاد الطنباء، وهو داخل في الوقف فلا إشكال يشملهم قول الواقف ثم أولاد أولادهم أي أولاد أولاد أحمد ومحمد وبتار هاتان أي بنتا أحمد من أولاد أولاد بتار وأما أخوهما محمد المتوفى قبل والده ففي دخوله في الوقف وشمول الوقف له ما قدمناه من الاحتمالين ولم نجد نقلا يعتضد به وقد تكلم شيوخنا في أنه هل هو من أهل الوقف أو لا. والظاهر من كلامهم أنه ليس من أهل الوقف، وقد قدمنا ما بلغنا عن الحنابلة في ذلك وقدمنا الإشارة إلى أنه لا يلزم من كونه لا يصدق عليه أنه من أهل الوقف أنه لا يصدق عليه أنه موقوف عليه فإنه داخل في حقيقته، وأما بناته فإنهن داخلات في قول الواقف ثم أنسالهم فهن موقوف عليهن في الاثناء بلا شك، وقد اندرج أصلهن ولم يبق إلا عماتهن، والنظر في أنهن حاجبات لهن أو لا والمحقق من ثم حجب أبيهن وأما حجب عماتهن فمحتمل والأظهر من قولهم الحجب وعدم الحجب أيضا محتمل من ذلك اللفظ كما قدمناه ثم أبدى احتمالا ثالثا لاستحقاق كل واحد ما لوالده

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت